الخميس - 18 يونيو 2026

اليمن.. قلعة العزة التي كسرت صمت العالم نصرة لغزة..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

د. محمد حسن الرقيمي ||

 

في مشهد تاريخي يفضح هشاشة الكيان الصهيوأمريكي، يقف الشعب اليمني وقواته المسلحة على خط المواجهة بشجاعة نادرة، يثبتون أن الإرادة أقوى من الطائرات، وأن الصواريخ المسيرة، حين تنطلق من أرض العزة، تربك حسابات العدو مهما بلغ جبروته.

منذ إعلان الحصار البحري، لم تمر سفينة صهيونية واحدة.
الهجمات على حاملات الطائرات والقطع الأمريكية لم تتوقف.
الطائرات الأمريكية MQ-9 تسقط تباعًا، وسماء البحر الأحمر لم تعد آمنة للغزاة.
وملايين اليمنيين يخرجون إلى الشوارع في مسيرات عز لا تنتهي، وعزيمة لا تنكسر.

اليمن الأبي أطلق كلمته، فصارت نارا تحرق سفن العدو، وصواريخ تحلق في سماء فلسطين، ومسيرات تلامس قلب الكيان الغاصب. إرادة لا تقهر تسقط الطائرات، وتصرخ في وجه الاحتلال: لن تمروا من بحارنا، ولن تنعموا بالهدوء حتى ينعم أهل غزة بالحياة.

في زمن التخاذل المريب، والسكوت المذل، والارتهان للهيمنة الصهيوأمريكية، يسطع من أرض العروبة والإيمان شعاع لا ينطفئ. إنها اليمن، التي لم تساوم، ولم تهادن، بل وقفت شامخة في وجه الطغيان العالمي، تصرخ بصوت الأحرار: غزة ليست وحدها.غزة التي تباد على مرأى ومسمع من العالم، تقصف ليلًا ونهارًا، ويذبح أطفالها وتحاصر نساؤها، ويموت الجرحى فيها جوعًا وعطشًا… لم تجد من بين العرب من يصرخ، سوى اليمن.

العالم كله وقف متفرجًا، صامتًا، خائفًا، إلا هذا الشعب الحر، الذي هز الأرض بصوته، وضرب البحر بيده، وهدد العدو في عمقه.

من أرض الأنصار، من يمن الحكمة والإيمان، انطلقت الرسالة: إن فلسطين في القلب، وإن غزة ليست وحدها في المواجهة.

ولم يكن رد المقاومة في غزة إلا بمستوى الوفاء، ففي بيان رسمي، قال المجاهد أبو عبيدة:
لا زال إخوان الصدق في اليمن يصرون على شل قلب الكيان الصهيوني، وقوفًا إلى جانب غزة التي تتعرض لحرب إبادة شعواء، رغم دفعهم ضريبة باهظة.

هكذا هي اليمن، حصن الكرامة العربية، وسور العزة الإسلامية، وشعلة المقاومة التي لا تنطفئ.
لن يثنيها تهديد، ولن يرهبها حصار، ولن تسكت حتى يكسر العدوان عن غزة وفلسطين.

هذه هي اليمن التي نعرفها، يمن الرجال، يمن الوفاء، يمن من قالوا:
نحن مع فلسطين قولا وفعلا، حتى آخر قطرة من دمائنا.

سلام على اليمن،
سلام على مواقفها التي تكتب بالمجد لا بالحبر،
وسلام على شعبها الذي أقام الحجة على العالم الصامت.

وإنها لمقاومة حتى النصر، بإذن الله.

مع التحية
د. محمد حسن الرقيمي
أمين عام مؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب