الأربعاء - 17 يونيو 2026

ايران وامريكا ما بعد الجولة الاولى للمفاوضات..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

صار واضحا لكل المتابعين ذوي الاتجاه المستقل ان جولة مفاوضات ايران وامريكا التي اود تسميتها بالتمهيدية كانت وحسب تصريحات من طرفي النزاع كانت مورد رضى الطرفين ولو بالحد الادنى من المتوقع ،ساعتان ونصف التي استغرقها اللقاء بين الوفدين غير كافية لحسم ملفات شائكة وعديدة ومتداخلة فيما بينها،

والامل في عقد اللقاء الثاني في دولة غير عمان يجعل المراقب ان يخمن ان اجواء عمان لم ترق للوفد الامريكي على ما اظن ،

وانا ذكرت في مقال سبق هذا المقال ان امكانية التوافق في اللقاء الاول ممكنا لكن ليس حاسما ،الامريكيون يطمحون في تسجيل حسم سريع لكل القضايا التي من اجلها تم طرح فكرة التفاوض !لكن المشكلة التي يعيها الامريكيون واهل الاختصاص هي ان ايران فيها صفتين هما اولا ؛

الصبر وطول الاناة والقابلية الاستثنائية في تحمل المفاوضات بهدوء وروية مأخوذة من صبر صانع السجاد الايراني كما يعبر البعض.

الثاني :تمسك الايرانيون في حصر المفاوضات في الملف النووي حصرا دون ان يتم حشره في مساومة على ملفات اخرى كقضية الصواريخ بعيدة المدى او الطموح الايراني في التأثير على مجريات الشرق الاوسط الراهنة،

ان ايران تعد واحدة من اربعة دول عالميا في الصبر على التفاوض واطالته ،

وكذا اثيوبيا ودولة الكيان ورابعها ايران ، ان الملف النووي الايراني ربما يحاول الامريكان تبسيط اطالة البحث فيه بالعودة للاتفاق الذي عقد عام 2015 فيما يعرف ب5-+1 وربما طالب الايرانيون بأضافات كبيرة عليه لكي لا يكون للنقض كما فعل ترامب في ولايته الاولى ،

واتوقع ان يطالب الايرانيون بضمانات دولية وتعهدات امريكية بعدم نقض محتويات الاتفاق الذي ربما يصار الى توقيعه ، وان اصر الامريكان على مناقشة ملفات اخرى فسوف تناور طهران بشرط كبير قد يسبق اي تعهد وهو رفع العقوبات التي فرضت عليها لعقود وتسببت في ضرر اقتصادي واجتماعي كبير رغم سعي ايران الدائم لأ متصاص بعض تداعياته ،

ان التحسن في صرف الدولار بتراجعه لعشرين نقطة في اليومين المنصرمين قد تدع متنفسا مقبولا للمرونة التفاوضية مع مراعاة التمسك بالثوابت المهمه !

ورغم ان البعض كان يتوقع ان ترامب سيتلاعب بنتائج مفاوضات عمان لكن الذي حصل هو الرد الايجابي على المجريات ،

ومن الان حتى السبت القادم موعد اللقاء التفاوضي الثاني فالمجريات تدعو لتوقعات عديدة وربما الايجابية المستمرة في نتائجها كما حصل في اللقاء السابق ،

والخشية الكبرى ان يتدخل اللوبي الصهيوني الغاضب من نجاح المفاوضات في عرقلة او التشويش اعلاميا عليها في الاعلام المسموع والمرئي فيما تبقى من ايام على امل ان يتم تجاوز العقبات لصالح المنطقة والعالم ان شاء الله .