الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

محمود وجيه الدين ||

ما يزال يظنُّ الأمريكيون أنَّ الجمهوريّةَ الإسلاميّة بعد ما دارَ بظروفِ الطوفان، خسرت إيران على تعبيرهم ” أذرُعها “ وصار وضعها لم يكن كما السابق، وقد جاء أخيرًا مُخلِّصهم ترامب ليخلّص عالم الغرب على النمط الأمريكي .

إنَّما هم محاولين بشدّة في محتوى رسالة ترامب إلى إيران وهو النص المنمَّق بالدبلوماسيّة القهريّة، وعبر التهديدات الاقتصادية والعسكرية، لاخضاع إيران تفاوضيًّا لتتنازل عن مبادئها وعلى حسابِ كرامتها وعِزّتها ووجودها في المنطقة.. وترتقي مكانة واشنطن سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا بجانب حلفائها في غرب آسيا ويُستبعد أهميّة إيران وأبعادها ودورها بمنطقتنا .

الأمريكيون عندما جلسوا على طاولة التفاوض غير المباشرة مع إيران، يمّدوُن إليها يد الاِتفاق والعلاقة ، وفي الوقت ذاته يضعون يدهم الأخرى الترهيبيّة الابتزازيّة ساعين في فرضِ شروطٍ واسعة تنسجم مع الكثير مع مصالحهم بينما لا تنسجم أبدًا مع الإيرانيين ولو بنسبة ضئيلة.

حينئذٍ يصبح الصراع مع واشنطن إذا اعتدت أهون وألزم وأعزّ وأعظم وأشرف – على تعبيرات الإيرانيين-من أن يتفاوضوا أيْ يخضعوا وتكن النتيجة في مصلحةٍ متناقضة تناقضًا تامًا مع بلاد إيران بل ضررًا جسيمًا ولا يتعوّض.

لذلك كانت تصريحات قائد الثورة الإسلاميّة في إيران جدًا صارمة وحادّة وتهديدية مضادة في الوقت عينُه وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين… فالإيرانيون لسان حالهم اليوم: ” نحن نتجنّب الحرب لكن لا نخشاها أبدًا إذا فُرضت “