الخميس - 18 يونيو 2026

مليشيات وقحة..قصة الاضطهاد في سوريا وسخرية القدر..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

رسول حسين ||

في خضم الفوضى والصراعات المستمرة التي تعصف بسوريا، يتزايد الحديث عن واقع مرير يعيشه أبناء الطائفة الشيعية، خاصة في الساحل السوري.

حيث يعاني هؤلاء من اضطهاد لا يطاق على يد جماعات متشددة مثل جبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولاني، في ظل غياب صوت واضح يدافع عنهم أو يسلط الضوء على معاناتهم.

تتضمن ممارسات هذه المليشيات انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، إذ تُمارس الضغوط النفسية والجسدية على السكان حتى راح ضحية هذه الممارسات الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية خلال أيام، و شكل جزءًا من استراتيجية ترهيب تهدف إلى إفراغ المناطق من شيعتها وجعلها خالية من “العدو” المفترض.

لكن، ما يثير التساؤل هو السكوت المفاجئ من المجتمع الدولي ووسائل الإعلام، مما يجعل المرء يتساءل عن أسباب هذا الصمت ومدى تأثيره على هذه الفئة المهمشة.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، نجد تجربة مختلفة تمامًا في العراق، حيث شهدنا ظهور الحشد الشعبي كقوة تقاوم الإرهاب وتدافع عن شرف البلاد في وجه تحديات كبيرة. بينما تم إطلاق مصطلحات مثل “المليشيات الوقحة” على الحشد الشعبي، كان هذا بمثابة محاولة لتشويه صورته وتسويق خطة لتحويله إلى عدو في عيون الناس.

إلا أن واقع الحشد يبقى أنه ضم العديد من قبائل العراق ومكوناته، من السنة والشيعة، مما ساهم في حماية مقدساته وبالتحديد حماية أبناء العامة في فترة د11عش.

هنا يظهر التباين الجلي بين الحالتين، فعلى الرغم من أن الحشد الشعبي واجه أيضًا انتقادات إلا أنه، على الأقل، كان له دور في تأمين المناطق المستهدفة وحماية المواطنين.

في حين أن الاضطهاد الذي يتعرض له الشيعة في سوريا يجسد أسوأ أشكال عدم التسامح، وينبسط أمامنا مشهد درامي من الألم والفوضى دون أي تحرك حقيقي من المجتمع الدولي.

وفي الوقت الذي يمتاز فيه العراق بنشاط حشد شعبي لم يتردد في التصدي للمخاطر، تعيش الطائفة الشيعية في الساحل السوري حالة من العزلة والخوف، حيث يصبح الأمر أكثر إيلامًا عندما نرى أن سلاح جبهة النصرة المستخدم ضدهم لا يعكس فقط فوضى الحرب، بل يشكل أيضًا رمزًا للانقسامات العميقة التي لا تزال تعصف بالمنطقة.

في النهاية، تظل قصة الاضطهاد في سوريا تنبهنا إلى الحاجة الماسة لرفع الصوت والدفاع عن الطائفة الشيعية المضطهدة، حتى لا تضيع معاناة من يستحقون الحماية والدعم في خضم السفسطة السياسية والحروب المستمرة.

سخرية القدر تجعلنا نتساءل.. كيف يمكن للإنسانية أن تظل صامتة أمام هذه المشاهد المؤلمة التي لا تزال تتكشف يومًا بعد يوم؟