الأربعاء - 17 يونيو 2026

تصريحات ترامب إعلامية مجردة من التحقيق..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

سميرة الموسوي ||


كان فشلا ذريعا لحق بالعدوان الصهيوني الغاشم وتجلى هذا الفشل في عوامل عديدة ذكرها المحللون في مختلف وسائل الاعلام ،وأهمها عدم تحقيق الصهاينة أهدافهم الستراتيجية في غزة وحتى إنعقاد الهدنة التي إعتبرها الصهاينة هزيمة مذلة لهم .

ترامب أدرك هذا الفشل ولذلك أراد مساعدة نتنياهو من السقوط السياسي وإنقاذه من المحاكمة الموعودة .

ومن المؤكد أن المتخصصين الاعلاميين الامريكان أعدوا (سلة من التصريحات لسيدهم) وتجري هذه التصريحات وفق ستراتيجيات ونظريات إعلامية تؤدي مهام متعددة من خلال التلاعب بالعقول ،وقد لمسنا كيف تلاقفت وسائل الاعلام هذه التصريحات وراحت تتفنن بكيفيات النشر .

تقول الصحفية والاعلامية الفلسطينية ( منى حوا) : ( إن تصريحات الرئيس دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشان قضايا كبرى مثل تهجير الفلسطينيين او تنفيذ خطط سياسية غير قابلة للتنفيذ ليست مجرد مزاعم أو وعود جوفاء بل هي ستراتيجية مدروسة تهدف الى خلق واقع إعلامي مواز يجبر الخصوم على التفاعل معه وكأنه خيار مطروح على الطاولة وإن التصريحات لا يمكن تنفيذها عمليا إلا بمجرد طرحها على نحو متكرر يجعلها قابلة للنقاش ما يسهم في إعادة تشكيل الوعي العام ويضع الاطراف المناوئة في موقف دفاعي عوضا عن إبقائها في موقع الهجوم …

وإن الستراتيجيات الاعلامية تعتمد ثلاث نظريات رئيسية تستخدم للتأثير على الرأي العام وإعادة توجيه النقاش السياسي ،وهي : (

الدخان والمرايا.. ومهمتها تحويل الوهم الى واقع إعلامي ،ومثال ذلك تكرار الحديث عن تهجير الفلسطينيين رغم إستحالة تنفيذه .

( ثانيا نظرية إغراق الساحة: … السيطرة عبر الفوضى الاعلامية ..)

( ثالثا نظرية السردية بالقوة :… التكرار يصنع القبول ، وهذا الاسلوب استُخدم سابقا في قضايا كبرى مثل تبرير الحرب على العراق حيث جرى الترويج لفكرة أسلحة الدمار الشامل عبر الاعلام حتى أصبحت ذريعة مقبولة لشن الحرب .

( وشددت على أنه يجب تفادي الوقوع في فخ الرد على التصريحات المتضاربة والتركيز على القضية الاساسية : الاحتلال الاسرائيلي وفشله العسكري …

وأكدت على أن الوعي بهذه الاستراتيجيات يساعد على كشف التلاعب الاعلامي وإبطال تأثيره وعدم السماح بجر النقاش الى أرضية خاطئة تخدم مصالح من يروجون لهذه السياسات .

… الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة .