هنا الحدث وأخواتها..!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

أول مرة أعرف أن مطار صنعاء حوثي.. وميناء الحديدة حوثي.. ومحطات الكهرباء حوثية..
وخزانات النفط والوقود حوثية.. وجبال نقم وعيبان وعطان جبال حوثية.. وصنعاء والحديدة مدن حوثية..
أول مرة، بصراحة، أعرف أن كل هذه المنشآت وهذه المسميات ليست يمنية.. فعلاً، أول مرة..!
فالشكر كل الشكر للحدث وأخواتها على هذه المعلومات الثمينة، والتي باعتقادي، لم أكن لإعلم عنها شيئا لولا تفاني هذه القنوات وجهودها في صناعة المعلومة وإيصالها إلى عموم جمهور المتابعين..
فإذا أردت تاريخاً مُصنَّعاً أو جغرافيا مُعلَّبة.. فعليك بالحدث وأخواتها.. لا أحد، في اعتقادي، بمقدوره أن يصطنع التاريخ أو يعلِّب الجغرافيا بمواصفات خاصة وعجيبة كما تفعل الحدث وأخواتها..
حتى اللغة.. كما أن هنالك حروفاً وأفعالاً ناقصة وناسخة، فإن هنالك قنوات ناقصة وناسخة أيضاً..
الحدث وأخواتها إنموذج.. وما هي الحدث وأخواتها أصلاً..؟
أليست في الأصل قنوات «عربية» ناقصة وناسخة إذا أتت على ذكر أو خبر دولة عربية، فإنها، وبحسب موقع هذه الدولة من أمريكا وإسرائيل، ترفع الإسم الموضوع أو (المخفوض) وتجر أو (تجرجر) الإسم المرفوع..؟! ما لكم كيف تحكمون..؟
وليس هذا فحسب طبعاً، بل أن هذه القنوات الوحيدة بين جميع أقرانها التي تستطيع، وبحركة واحدة فقط، أن تقلب اللغة رأساً على عقب..
يكفي فقط أن تقدم الباء على الراء؛ لتتحول هذه القنوات، وفي غمضة عين، من «عربية» إلى «عبرية»..!
عندها فقط، ومن خلال هذه القنوات وحدها، يمكنك أن تعرف إن كانت هذه الدولة مثلاً أو تلك جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب أو الأعراب أو جملة مثبتة أصلية..
أو إن كان هذا النظام مثلاً أو ذاك فعلاً مبنياً للمعلوم أو فعلاً مبنياً للمجهول، مبتدأ أو خبراً، فاعلاً أو مفعولاً به، حالاً أو بدلاً، ممدوحاً أو ممذموماً، مجرداً أو مزيداً، وهكذا..
يعني: قنوات- ما شاءالله – متعددة الإسهامات والأغراض، وفي عدة مجالات..
حتى في مجال الطب أيضاً..
فقد أثبتت جميع الأبحاث والمشاهدات أن لهذه القنوات قدرة عجيبة محفزة وباعثة على الغثيان والتقيؤ..
يعني: لم يعد الطبيب بحاجة اليوم إلى حقن المريض سريعاً في الوريد بأمبولة «ترامادول» مثلاً لاستثارته وتحفيزة على الغثيان أو التقيؤ..
فقط عرض نشرة إخبارية واحدة على المريض من إحدى هذه القنوات تغنيه عن ذلك..!
ويجي واحد يقللك اليوم لماذا فشلت كل البرامج الصحية والغذائية في احتواء أو السيطرة على الكوليرا..!
أكيد.. الإستمرار والمواظبة على متابعة ومشاهدة هذه القنوات هو السبب..!
تخيلوا: إذا كانت مشاهدة واحدة فقط لإحدى هذه القنوات تسبب حالة حادة من الغثيان أو الطرش..
فما بالكم بالمداومة والمواظبة على متابعتها طوال اليوم والشهر والسنة..؟! يعني: المسألة خطيرة جداً..
لذلك، فإن الإقلاع عن متابعة ومشاهدة هذه القنوات هو العلاج الناجع والفعال، ليس للكوليرا وحالات الطرش والإسهال والجفاف فحسب، وإنما لكثير من الأوبئة والأمراض القلبية والنفسية والعصبية و…،
وكذلك لحالات التسمم الفكري والأخلاقي والقيمي الحاد والمزمن، والذي أصاب المجتمعات العربية في هويتها ومعتقداتها ولغتها وتاريخها وجغرافيتها إصابة مباشرة وقاتلة في كثير من الأحيان..
هذا هو العلاج الناجع والمجرب.. فقط جربوه.. وستلحظون الفرق..
جبهة القوصم




