الأربعاء - 17 يونيو 2026

قتلوا القادة..ولم يقتلوا القيادة..(حزب الله ينسف أسطورة غولاني)

منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

إنتصار الماهود ||

تفاخرت حكومة الكيان الغاصب بعدد القادة الذين إستهدفتهم من المقاومة اللبنانية، بدءً من السيد حسن نصر الله والسيد هاشم، وعلي كركي، إبراهيم عقيل، وسام الطويل، طالب سامي عبدالله، محمد ناصر، محمد حسين رمال، وآخرهم محمد عفيف النابلسي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، و أحصت غنائمها كما إدعت ب 7 قادة ألوية و 21 قائد كتيبة و 24 قائد سرية.

نعم لا ننكر أبدا حجم الخسائر العظيمة التي تكبدناها، من إستهداف قادة ورموز حزب الله، والتي أوجعتنا نحن أيضا بنفس ألالم الذي ذاقوه إخوتنا في حزب الله، لكن هذا لم يمنع أبدا ابطال المقاومة اللبنانية من إستمرار المعارك مع الكيان، وبأشد قوة وضراوة وبأس، (لقد قتلوا أعقلنا وجلبوا وِبَال الجحيم عليهم دون أن يعوا ذلك)، وإشتدت ضربات المقاومة للكيان خاصة بعد محاولات الأخير البائسة له للتوغل جنوب لبنان،

وهذا ما حدا برجال الله من تكثيف الهجمات حتى وصلت عمق الضربات لقلب تل أبيب، وأصبحت مدينة غير صالحة للسكن، كما بلغت خسائر الكيان على يد رجال الله 110 قتيل و 1000 جريح صهيوني، عدا الخسائر المادية والنفسية التي مني بها سكان الأراضي المحتلة،

لقد كانت هجمات حزب الله نوعية تكتيكية، ولم تكن عشوائية أبدا وقد تركزت معظم هجماته على قوة واحد تقريبا، وهي (لواء غولاني) وبالطبع أول سؤال سيتبادر لأذهانكم لم هذا اللواء بالتحديد؟!.

أولا لنعرف بعض المعلومات عن هذا اللواء ثم نتكلم عن سبب إستهدافه:

لواء غولاني أو جولاني وهو إسم مشتق من من مرتفعات الجولان المحتلة، وقد تشكل عام 1948 على يد أول رئيس وزراء للكيان ديفيد بن غوريون، وهو أقوى ألوية مشاة جيش الدفاع الإسرائيلي، بواقع عدد 1000 الى 2000 جندي و تجهيز 100 دبابة، وهو اللواء الوحيد الذي إستمر بالعمليات العسكرية منذ تأريخ إنشاءه ليومنا هذا ويضم 4 كتائب هي:

1. كتيبة هبوكيم هراشون التي تأسست عام 1947 وتعتبر هي نواة اللواء.
2. كتيبة غدعون تأسست عام 1948.
3. كتيبة باراك تأسست عام 1984.
4. كتيبة الإستطلاع تأسست عام 2001.

وشعار اللواء هو شجرة خضراء بجذور كبيرة مرسومة على خلفية صفراء، وترمز الشجرة الى شجرة الزيتون وجذورها الممتدة في الأرض من تلال الجليل، أما اللون الأصفر فهو يرمز الى صحراء النقب والتي خاض فيها اللواء أول معاركه عام 1948 وإنتصر فيها.

شارك اللواء بعدة معارك خاضها مع الفلسطينيين و اللبنانيين، وبالطبع ليست كلها مكللة بالنصر له لكن سنذكر لكم أهم محطاته القتالية:

( شارك في عملية حيرام ومجزرة عيلبون وعمليتا إساف وحوريف شمال النقب، وكلهن عام 1948، شارك بحرب 1967، وحرب 1973،وحرب لبنان عام 1982 وكذلك حرب لبنان الأخرى عام 2006 والتي كبده حزب الله خسائر واجبره على التراجع،

شارك بحرب عام 2008 و عام 2009 في غزة معركة الفرقان و الرصاص المصبوب، ومعركة الشجاعية عام 2014، وآخرها حرب غزة عام 2023 وحرب الشوارع في الشجاعية و مناوشات جنوب لبنان والتي لا تزال مستمرة حتى وقت كتابة مقالنا.

إن سبب إختيار حزب الله لضرب لواء غولاني، خاصة الضربة التي كسرته بعقر مقره أثناء عشاء عيد الغفران، والتي كانت أشد وقعا نفسيا و معنويا على اللواء، الذي يعتبر من أشرس قوات جيش الدفاع وهو رأس الحربة بكل هجوم يخوضه الكيان، لذا إن إنكسر رأس الحربة ستستقط الحربة كلها وينهزم جيشهم، وهو تكتيك عسكري وخطة مدروسة من حزب الله في حربه مع الصهاينة.

ناهيك عن أن هذا اللواء له تأريخ غير مشرف في التعامل مع المدنيين العزل، مثل الإعتداءات غير الإنسانية على سكان فلسطين خاصة النساء والأطفال والإنتهاكات العسكرية التي يمارسها، وسرقة أموال الفلسطينيين و إحتجازات غير مشروعة وإصابات جسدية ونفسية دون مبرر، تعامل شرس وغير رحيم.

لقد تعرض هذا اللواء لإنكسار كبير جسدي ونفسي كما صرًح، (موشيه كبلينسكي وهو النائب السابق لرئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيليّ، بأن اللواء فقد خُمْس قواته بين قتيل وجريح بسبب حرب الطوفان)،

وهو مؤشر خطر على تراجع قوة جيش الدفاع، وانا أكتب مقالي هذا وصلني خبر إصابة قائد لواء غولاني بجروح متوسطة بسبب إستهداف حزب الله لاحد مقرات اللواء،

وهو بالنسبة خبر مفرح دفعني لإكمال ما أكتبه سريعا فقد تعدد خسارات وإنكسارات جيش الدفاع الإسرائيلي،

بل إن آخر الإحصائيات الرسمية لإعلام العدو أعلنت عن أن الجنود الصهاينة هم الأكثر عرضة للإنتحار خاصة، منتسبو لواء غولاني بسبب الضغوط التي يتعرضون لها في الفترة الأخيرة من ضربات حزب الله والمقاومة المسددة بالنصر من الله.

وفي الختام نذكركم بأن هنالك بون شاسع بين معسكر الباطل ومعسكر الحق،وإن عادوا عدنا، وإن قتلوا قادتنا فهم لم يقتلوا قيادتنا والتي هي بعين سيدي ومولاي صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، ولا نعلم ربما اليوم أو غدا سيكون يومهم وستزول دويلتهم وتلتهمها نيران مقاومتنا، وكما قال عزيزنا لن ننتصر حتى نفقد أحبتنا.