مالذي جناه “ابو سجاد” وقد شارفت الحكومة على الإنتهاء؟!
رسول حسن نجم ||

رجل ستيني ذو لحية بيضاء يُدعى ابو سجاد، وأبو سجاد هذا لو قُدّر له ان يكون رئيس نقابة لمهنته لالتف حوله آلافاً من العراقيين، يقوم يومياً بجمع قناني البيبسي الفارغة ويضعها في أكياس على دراجته الهوائية في الصباح الباكر، خشية أن يأتي أحد غيره فيفوز بها، وذلك تمهيداً لبيعها ليُطعم من عمله هذا زوجته وعياله.
نعم، هناك إنجازات لا يمكن تجاوزها، كميناء الفاو وكشف سرقة القرن وإنشاء جسور وافتتاح طرق وتبليط شوارع، وهنا عند ذكر تبليط الشوارع صرخ ابو سجاد (والله التبليط فادني لان بايسكلي ويالته بعد ما تتعوج والبناجر قلّت والسرعة زادت والحمد الله والشكر!).
أما أبو حسين، فمازال ممتعضاً من روتين الدوائر الحكومية رغم توجيه رئيس الوزراء بتقليل حلقاته المملة والتي تأخد الكثير من الجهد والوقت والمال، كما زال يشكو من قلة فرص العمل والبطالة لاسيما المقنعةِ منها والتي تعني باللهجة العراقية(يركض والعشة خباز).
أما أبو محمد، فمازال ينظر إلى الأسواق وهي مليئة بالفواكه والخضر، مالذّ منها وماطاب، ومعارض السيارات الحديثة والفارهة، وقد أصيب بالدهشة وكأنه يعيش في حلم، وهو لايستطيع أن يمد يده إلى واحدة منها، حتى انه ترك عادة التجوال في الأسواق لاصابته بداء المفاصل التي لايمكن له علاجها الا بعملية تكلف ملايين الدنانير وهذا مالايراه حتى في أحلامه.




