غزة تعلن إسلامها بعد 1400 عام..!
إنتصار الماهود ||

إنتشرت مقاطع فيديوية في الآونة الأخيرة، لمواطنين من غزة فلسطين (يتشيعون)، نعم هم ينطقون شهادة أشهد أن عليا ولي الله، هذا ما رأيته بعيني وما سمعته بأذني التي لن أكذبها بالطبع، هي حالة ليست فردية لتمر مرور الكرام علينا، فالعشرات من سكان فلسطين أعلنوا تشيعهم أمام الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي.
بالطبع هنالك من سفّه هذه المقاطع، وقال أن ما فيها لا يتعدى بكونه زوبعة إعلامية قامت بها الميليشيات الشيعية في فلسطين، لتبين قوة المد الشيعي الذي يريد الآن أن يغزو الوطن العربي، وهو ما يجب عليهم إيقافه ومحاربته، عذرا!!! وهل الشيعة بحاجة الى بروباگاندا إعلامية كي ينتشر ويثبت قوته؟! أوليست مواقف المقاومة الشيعية مع أبناء غزة كافية لتغيير بوصلة القناعات للتوجه نحو المحور الشيعي المقاوم؟،
ماذا جنت فلسطين من سنوات سعيها وتمسكها بالدول العربية العبرية لنصرة قضيتها؟!، ما الذي قدمه العربان أتباع مرياع الغنم لهم؟!، (بالطبع لا شيء سوى الدعاء بخجل والإعراب عن قلقهم وخوفهم من إمتداد لجبهة الصراع لتشمل دولهم فقط)، لا بل الأدهى أنهم هرِعوا للتحالف مع الكيان والتطبيع معه.
رغم إستطاعة الإعلام المعادي للشيعة ومنذ تسلط الأمويون على رقابنا، ولغاية يومنا هذا ببث سمومه وتكثيف جهوده لشيطنة المذهب الشيعي ومحاربته، (بالضبط نفس سياستهم القذرة لشيطنة وتشويه صورة الحشد الشعبي) وتكفيره، الإ أن جهودهم باءت بالفشل ودوما ما تجابه مخططاتهم بالفشل.
هل تعلمون أحيانا يخيل إلي أنني من كوكب آخر مخلوق فضائي غير مرحب بي، حين أتناقش مع الآخرين لأثبت صحة مذهبي وأدافع عنه، أُجابه بالرفض الشديد والتنكيل والإستهزاء، حتى أصل لمرحلة خطرة، ( هل فعلا نحن على حق، إذاً لم يكرهنا الجميع لهذه الدرجة؟!، هل نحن فعلا الفرقة الضالة المنحرفة، وهل إتباعنا لإبن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونسله الطاهر من ولد فاطمة الزهراء عليها السلام هو الخطأ؟،
وهل الأفضل لنا والأسلم لو كنا من أتباع معاوية ويزيد شاربي الخمر، الفجرة الكفرة اللذان إستباحا حرمة حرَم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتل حفيده وسبي نساءه؟!، هل سنكون نحن الفرقة الناجية لو إتبعناهم؟!، هل سنضمن الجنة فعلا إن تخلينا عن علي عليه السلام قسيم الجنة والنار، وهل سنمر على الصراط المستقيم كالبرق إن تنكرنا لعلي وآل بيت النبي الاكرم؟!، هل ستشملنا رحمة الله إن إنحرفنا عنهم وتبعنا نهج آل مروان و آل عباس وأحفادهم الملاعين؟!.
عشرات الأسئلة أسألها لنفسي ثم أعود لأجيب بنفسي لنفسي عنها، حين أتذكر كلام والدي رحمه الله، ( نحن الفرقة الحق، نحن الفرقة الناجية، نحن الفقراء الذي أغنانا الله بحب علي وأولاده، نحن المستضعفون الذي سيشملهم الله تعالى برحمته ويبعدهم عن أهوال يوم القيامة، لأننا صبرنا على ظلم الدنيا، وتمسكنا بحب علي وفاطمة وأولادهم عليهم افضل الصلاة والسلام وهو شرف لا يدانيه شرف، ولايهمنا الضريبة التي ندفعها في الدنيا).
أعود لرشدي حين أقرأ ما كتبته في أوراقي من قول لأمير المؤمنين علي عليه السلام (لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، وهل بعد قول إمام النحل قول؟!.
غزة تتشيّع والسبب ليس سرا ولا ظاهرة ستنتهي، لا بالعكس هذا هو بداية المد الشيعي الذي لن يوقفه أحد بعد اليوم، فما رآه أهل فلسطين من مواقف مشرفة لأبناء علي الكرار عليه السلام، من خط المقاومة الشريفة وما بذلوه من الدماء والمال من أجل القضية الفلسطينية من كل دول محورنا الباسل، وخاصة بعد أن راوا موقف سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني ودور العتبات المقدسة، في إبراز مظلومية غزة وشعب فلسطين ومساندتهم والدفاع عنهم، غزة لم يتشيّع أهلها من فراغ الإ لما رأوه من صدق مواقف الشيعة تجاههم.
وفي الختام…
طريقنا ثابت ومنهجنا وعقيدتنا ثابتة بحب آل البيت عليهم السلام وسنبقى ندافع عنها وندافع عن المظلومين والمستضعفين في كل بقاع الأرض ونعد العدة ونمهد للظهور الشريف لمولاي صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، فكن مستعدا أيها الشيعي، فالحرب ما تزال طويلة وهذه البدايات فقط.




