الخميس - 18 يونيو 2026

من عوامل انتصار حزب الله ـ الحلقة الأولى

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

✍🏻 خالد جاسم الفرطوسي ||

 

✍🏻 خالد جاسم الفرطوسي ||

من ينظر ويتفحص عوامل انتصار حزب الله سيجدها نفسها التي أدت إلى تحقيق انتصارات الأنبياء والرسل ومن لحقهم من القادة المعصومين واتباعهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ومؤكد أن تلك العوامل عديدة، لكن لا ريب أن فيها ما هو رئيسي وآخر ما هو متفرع عنها، ونحن في هذه السطور القليلة سنتعرض إلى العوامل الرئيسة.

أول وأهم تلك العوامل بحسب الخبرة والممارسة التي جعلتني أقف عندها، هو عامل (التدرج والكفاءة والتخصص والإخلاص والنزاهة في اختيار القادة للمستويات التنظيمية).
هذا العامل الذي غفلت أو تغافلت عنه الكثير من الحركات والمنظمات الأخرى بتصنيفاتها المختلفة.

فمن يُسلم المناصب بالقفز العشوائي لقيادات غير مؤهلة ولم يراعي التدرج السليم في تسليم واستلام المناصب القيادية، فهو يمهد لموت حركته ببطئ.

ومن كان معيار اختياره لقادة حركته بالمحاباة والمحسوبية والتملق والمصالح المادية على حساب الكفاءة، كان ذلك بداية النهاية لتلك الحركة.

ومن كان معيار اختياره للقادة الخبرة والممارسة فقط دون التدريب والتعلم المستمر كان ذلك نهاية لحركته، حيث من لا يتقدم تقادم وسط المنافسين من الأصدقاء والأعداء.
واختيار من لم يخلص لقيادته، بأن يقدم مصالحه الشخصية على مصالح الحركة، فيكون بذلك منزوع النزاهة والإخلاص، فهذا نهاية حتمية للحركة.

ومن لم يراعي التخصص فهو عدو لحركته وقاتل لها، ولا أقصد بالتخصص أن يكون منسجم أكاديمياً مع شهادته، فالتخصص أعم من ذلك، فالمنظمات والمؤسسات اليوم لا تنظر إلى التخصص في اعتباره أحد مخرجات التعليم الأكاديمي، بل أصبح التخصص المقصود والمطلوب أن تضمه المنظمات هو التخصص الذي يأتي من خلال المهارات والخبرة والممارسة،

فأن أضيف إليه التخصص الأكاديمي أصبح أفضل وأكمل، وأن لم يصاحبه ذلك، فلا مانع من تشكيل مجموعة من المستشارين المتخصصين الحاصلين على شهادات جامعية تخصصية بجعلهم مستشارين لذلك القائد أن استلزم الأمر.

وهذا ما يسمى اليوم بالجدارات الوظيفية، الأمر الذي جعل شرط المهارة والممارسة والخبرة يقف في صدارة شروط تعيين الشركات العالمية كشركة أبل وسامسونج ومايكروسوفت فيتصدرها قبل شرط التخصص الأكاديمي، والذي نأمل من حركاتنا ومنظماتنا أن تتبعه اليوم.

بذلك نكون قد أوضحنا عامل مهم من عوامل انتصار حزب الله، عمل على تحقيقه بجدارة وتفوق ألا وهو:
1 التدرج.
2 الكفاءة.
3 التخصص.
4 الإخلاص.
5 النزاهة. في اختيار القادة للمستويات التنظيمية. يحدونا الأمل بحركاتنا ومنظماتنا التي لم تنهج ذلك النهج أن تنهجه لتكون من الفائزين، وإلى ذكر وبيان عامل آخر من عوامل انتصار حزب الله في حلقة أخرى.