الخميس - 18 يونيو 2026

المباركة أعتراف صارخ بالنبوة الخاتمة..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

د . صفاء السويعدي ||

نبارك لكم ذكرى ولادة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رواية يوم ( ١٢ ) ربيع الأول .

قال ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني : ” ولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لإثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة .
وحملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبد الله بن عبد المطلب ، وولدته في شُعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار ، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا ، يصلي الناس فيه ” .

وكذا أخرج ( قُدس سره ) بسنده عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : ” لما ولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملا من قريش فيهم ( هشام بن المغيرة ) و( الوليد بن المغيرة ) و( العاص بن هشام ) و( أبو وجزة بن أبي عمرو بن أمية ) و( عتبة بن ربيعة ) فقال : أ ولد فيكم مولود الليلة ؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخز الأدكن ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه قد أخطاكم والله يا معشر قريش فتفرقوا وسألوا فأخبروا أنه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه ، فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام قال : قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم ؟
قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه ، فانطلقوا حتى أتوا أمه فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان لقد أتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفاً في الجو يقول : لقد ولدتيه سيد الأمة فإذا وضعتيه فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمدا .
قال الرجل : فأخرجيه فأخرجته فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشيا عليه فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه وقالوا : بارك الله لك فيه ، فلما خرجوا أفاق فقالوا له : ما لك ويلك ؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة هذا والله من يبيرهم ، ففرحت قريش بذلك فلما رآهم قد فرحوا قال قد فرحتم أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب وكان أبو سفيان يقول : يسطو بمصره ” .

اللهم إرزقنا زيارته في الدنيا وفي الآخرة شفاعته وأهل بيته عليهم السلام أجمعين .

١٢ / ربيع ١ / ١٤٤٦ هجري
١٦ / أيلول / ٢٠٢٤ ميلادي
بغداد