الأربعاء - 17 يونيو 2026

ومضات حسينية “إلا ترون ان الحق لايعمل به وان الباطل لايتناهى عنه”

منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

مهدي صالح حسن ||

لعل اكثر ماكان يؤلم الامام الحسين عليه السلام هو الحال الذي وصل اليه المجتمع انذاك، وليس فقط حال نظامه السياسي الظالم الفاسد كما يتصور الكثيرين فقد ورد كيف ماكنتم يولى عليكم.
فحكم معاوية ومن بعده يزيد كان نتيجة طبيعية لانحراف المجتمع عن القيم والتعاليم الاسلامية الحقة التي جاء بها النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد كتبت في بعض مقالاتي اطروحة عنوانها الحسين يخرج على امة جده .
وهذا واضح لدي من خلال كلماته وخطبه التي القاها من حين رفضه لبيعة الطاغية يزيد وخروجه من المدينة إلى حين وصوله الى العراق وأشهر ماروي عنه في هذا الصدد خطبته ذات المضمون التالي:
إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلا برما.
إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ،يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء ، قل الديانون.