الاثنين - 22 يونيو 2026

من اصبح وامسى بالعيد ولم يهتم بامور المسلمين..!

منذ سنتين
الاثنين - 22 يونيو 2026

🖋 الشيخ محمد الربيعي ||

عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.
محل الشاهد :
جعل الله التغيير والتنويع سنة في الخلق وفطرة فطر عليها الحياة والأحياء، والرتابة في كل شيء قاتلة ومميتة للهمة، ومن حكمة الله تعالى أنه نوع لعباده في شرائعه وشرع لهم ما يكسر هذه الرتابة، ويجدد النشاط، ويبعث الهمة؛ ولذا كان من تمام حكمته أن شرع لهم الأعياد ليلبي حاجات العباد، ويتجاوب مع فطرهم، من حب للترويح والتغيير، ونزوع إلى التجديد والتنويع، فشرع لهم عيد الفطر عقب ما فرض عليهم من الصيام، وشرع لهم عيد الأضحى بعد ما أوجب عليهم من فريضة الحج.
والأعياد وإن كانت من الشعائر التي توجد لدى جميع الأمم والشعوب وفي كل الشرائع، إلا أن الأعياد في الإسلام تختلف في مقاصدها ومعانيها، فعندما قدم النبي ( ص) المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، قال: ما هذان اليومان؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية؟ فقال ( ص ) : (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) .
وكان من المقاصد العظيمة التي شرعت لأجلها الأعياد في الإسلام، تعميق التلاحم بين أفراد الأمة الواحدة، وتوثيق الرابطة الإيمانية، وترسيخ الأخوة الدينية بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مصداقا لقول المصطفى ( ص): [المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا].
ومن مقاصد العيد الأساسية التذكير بحق الضعفاء والعاجزين، ومواساة أهل الفاقة والمحتاجين، وإغناؤهم عن ذل السؤال في هذا اليوم، حتى تشمل الفرحة كل بيت، وتعم كل أسرة، ولذلك شرعت الأضحية وصدقة الفطر.
والعيد فرصة لتتصافى النفوس، وتتآلف القلوب، وتتوطد الصلات والعلاقات، وتدفن الضغائن والأحقاد، فتوصل الأرحام بعد القطيعة، ويجتمع الأحباب بعد طول غياب، وتتصافح الأفئدة والقلوب قبل الأيدي.
محل الشاهد :
على كل المسلمين في العيد ان يستذكروا بقاع الارض المظلومة من قبل المحتلين ، و الذين يسفكوا بها الدماء و يعثوا بها الدمار ، واكيدا على راس ذلك شعب غزة الذين يقع عليهم ظلم وجريمة قتل جماعي واباده جماعية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى …
ونقصد.الاستذكار هو الاقلال من مظاهر الابتهاج المفرطه التي تعطي طابع عدم الاهتمام بالقتل و الدمار الحاصل هناك ، اضافة الى دعاء المستمر الى نصر المقاومين والمجاهدين ، وطلب العون من الله تعالى في الانتصار على المحتلين …
العيد شرع لمقاصد عدة منها ، لنعيش فرحة سويا و لافرحة تامة بوجود المحتلين متسلطين على رقابة المسلمين ..فلنفرح ان شاء الله نفرح منتصرين بتحرير كل بقاع الارض وبالفرج المبين بظهور الميمون لصاحب العصر والزمان ( ع )
اللهم احفظ الاسلام و المسلمين
اللهم احفظ العراق و شعبه