الالفُ “المقتحم” هم تربية الخميني..!
الشيخ حسن النحوي ||
لا يوجد شي سيخسره كي يخاف
الخميني رمحٌ رماه العباس بن علي ع من واقعة الطف
و استقر في كبد القرن العشرين ، هو مدرسة في كل شي و قمّة في كل شي.
و اعظم القمم التي وصل اليها هي قمّة الزهد و الشجاعة .
عندما سأله الصحفي في الطائرة و هو متوجه الى طهران لاسقاط الشاه : بماذا تشعر ؟ فأجابه : هيچي ، اي لا يشعر بأي شيء ، و كان كل من يرافقه في سفره من باريس الى طهران يتوقع اسقاط الطائرة بصاروخ من قبل الشاه العميل ..
يقول لأحد مريديه متسائلاً ، ماذا يعني الخوف ، انا لم اشعر به يوما ما ..
الزهد و البساطة و ( عدم التعلق ) اضاف لهذه القمة علوّاً و ارتفاعا ..
كلما ازداد تعلّق الانسان بالدنيا كلما ازداد خوفه من ابنائها ..
الخميني لا يخاف ، لأنه لايوجد عنده ما يخسره ..
رضوان الله عليه ، كان مدرسة في العرفان الصائب ، و تجليا للقرب الالهي الصحيح..
كان يقول لمقربيه : لا تقلقوا ان معي القوى العظمى ، فيتسائلون سيدنا : السوفيت و الاميركان ضدنا .. فيجيب مصححاً لهم : الله هو القوة العظمى .
كان الجيل الفلسطيني الثاني بعد حرب ٤٨ يائساً من الانتصار ، و يفكر بالهجرة و هاجر الكثير منه الى بلدان الشتات ..
و كان الصهيوني يراهن على ان الجيل الرابع ( المتجنس في الغرب ) سينسى فلسطين …
ظهر لهم الخميني و من حيث لا يحتسبون و ارسل فرسانه الى حدود فلسطين و دعا الفلسطينين الى طهران ..
تعارف هؤلاء على هؤلاء ..
فصاروا خريجي مدرسة الشجاعة الخمينية..
كان الخميني مصداقاً حيّاً لما ورد في دعاء العهد (( وَاجعَلهُ اللهُمَّ مَفزَعاً لِمَظلُومِ عِبادِكَ وَناصِراً لِمن لا يَجِدُ لَهُ ناصِراً غَيرَكَ )).
لقد كان الالف المقتحم للمستوطنات من هذه المدرسة العظيمة..
ذهبوا راجلين و راكبين على وسائل نقل تُخترق بأبسط بندقية ..
قلوبهم كزبر الحديد ..
اكثر ما سبّب هزيمة العدو أمامهم هو بسالتهم و جسارتهم و شجاعتهم المنقطعة النظير ..
شجاعة لم يعهدها اليهودي الجبان ..
صالوا عليهم صولة الاسد الهصور و عدوهم في حالة من الذهول ..
من هؤلاء الذين عبروا الحصن الحصين و الجُدُر العالية
.. من هؤلاء الذين قلعوا باب خيبر من جديد وحطّموا رأس مرحب..
هذه الشجاعة العلوية أكتسبها هؤلاء من مدرسة حفيد علي بن ابي طالب عليه السلام ، الخميني ..
إنّهم تربية الخميني ..




