الخميس - 18 يونيو 2026

غزة أحيت الشعوب. والكيان الإرهابي يخسر…!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

كندي الزهيري ||

 

سنوات طويلة والإعلام الأعرابي والأجنبي، يطبل للكيان الغاصب، ويلمع صورته أمام الرأي العالمي وشعوب المنطقة. وآلاف الفتاوى التي خرجت من المنابر، تصف من يدافع عن شرف الأمة بعدائها، في حين تدعوا للمطبعين والخونة بالنصر والتمكين.

بعد عمليات غسل الأدمغة، نرى من جديد بفضل ثبات غزة، ووحدة المقاومة في المنطقة، تنهض الشعوب بشكل تدريجيًا، وتعود من جديد لترى الحقيقة هذا الكيان الإرهابي، وهنا يفشل أكبر مشروع تنويميًا للشعوب إعلامياً حتى تحقيق الهدف، هذا الكيان لم يحقق الهدف وبدأت شعوب المنطقة تستيقظ من جديد، والعجب هذه المرة يكشف للشعوب برمتها بأنها محاصرة من قبل الحكام ومنابر الفتن التي دعمت وأيدت قتل الشعوب عونا للإرهاب الأمريكي الصهيوني.

ثبات غزة أعاد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح، مع أن محاولات بوليسية، لقمع تلك النهضة، مصر والأردن والكثير من شعوب المنطقة، ترى بأن لا سبيل للتحرر إلا بخلع هؤلاء العملاء من عروشهم.

ما يحدث في الأرْدُنّ على سبيل المثال من حَراك شعبي لنصرة الإخوة الفلسطينيين، ونحن نشاهد هتافاتهم، تثبت للعالم بأن هذا هو الشعب الأرْدُنّ الحر، وليس ذلك الشعب الذي تظهره القنوات السلطة، أو ما يروج له بقايا حزب البعث الصهيوني، الأردنيون اليوم أصبحت هتافاتهم أقوى وأكثر حدة خصوصا تلك الذي يصف فيها هذا الشعب حاله حينما يقول (عذراً يا فلسطين نحن شعب محاصر)، هذا دليل على أن هناك صحوة شعبية واسعة، ترى بأن النظام الحاكم جزء لا يتجزأ من أدوات الغربية والصهيوأمريكية، المفروضة على الشعب ألأردني الحر، هدفها إذلال هذا الشعب ومحاصرته بأي وسيلة كانت، كذلك مصر الذي تمتلك شعبا ذات إرادة، نُصب عليهم عميل مهمته لخلع الكرامة والعزة من الشعب المصري العظيم، وهذا ما لا يسمح به مطلقًا. لا حياة لا بأمة واعية، تعمل من أجل كرامتها ولا ترضخ إلا الله -عز وجل-. من الواجب تسليط الضوء على حركة الشعوب المنطقة، التي بدأت تتحرك من أجل كرامتها وعزها، لذا؛ يجب مساندة تلك التحركات، لتضييق على أذناب ومخلفات الاستعمار الغربي في المنطقة، أن حدث ذلك فإننا أمام إنتصار تاريخي، وهي بداية إنتصار وعودة المنطقة إلى شعوبها، ونهاية سلطة الغربية والصهيوأمريكية والوصاية على شعوب المنطقة الشرق الإسلامي الكبير.

لكل شيء ثمن، وثمن الحرية والتحرر من الهيمنة الغربية كبير، لكن النتيجة ستكون عظيمة ولا شك بذلك.

ومن هنا على الإعلام تسليط الضوء، ودعم حركة الشعوب الإسلامية، كذلك على المقاومة فتح خطوط تواصل قاصد مع من يمثل تلك التحركات.

هذا الزمان زمن العالم الجديد، الخالي من الهيمنة الغربية والصهيوأمريكية على الشعوب.

بإمكان الاستكبار أن يهزم جيشا ما، لكن ليس بإمكانه تغير فكر الشعوب مهما فعل، في لحظة ما ينتهي تخطيط دام سنوات، أين فكرة تلميع صورة الكيان، ليس لها وجود بعد ثبات غزة، لذا؛ على أمريكا والغرب أن يتدارك وضعه، ويتخلى عن الكيان الإرهابي قبل فوات الأوان.

كندي الزهيري