الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

أ.د.جاسم يونس الحريري ||

بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية

للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

يشن الاعلام الخليجي حملة اعلامية كبيرة لتشويه فصائل المقاومة في قطاع غزة والمنطقة ، كجزء من فقدان المهنية في العمل الصحفي للاصطفاف مع محور يتنكر للقضية الفلسطينية وسط تصاعد حمى التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي وبطريقة مدروسة. ومع مؤشرات التطبيع بين الكيان الاسرائيلي والدول الخليجية وابرزها الامارات والبحرين وتاليا السعودية ، ساهم الاعلام الخليجي بموجة شيطنة وتهجم على الشعب الفلسطيني عامة والقضية الفلسطينية وصولاً الى فصائل المقاومة. القنوات السعودية وغيرها الممولة سعودياً عرضت مسلسلات استهدفت ونالت من القضية الفلسطينية ومقاومتها، وصولاً الى الصحافة السعودية حيث تصرح وقاحة وعلانية بان “القدس ليست قضيتنا”، مؤكدين ان هناك اعترافات اسرائيلية بوجود تعاون امني عسكري وديني بين السعودية والاحتلال من اجل التبرير للجمهور واضفاء الشرعية على محاولات التطبيع والتحالف ومن ثم تمهيد الطريق لصفقة القرن. أن الهجوم السعودي العنيف ضد القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة انما تعكس ازمة داخل النظام نفسه لاثبات موقفه ازاء الجانب الاسرائيلي والامريكي ولتثبيت شرعية النظام السعودي التي جاء الى الحكم في اطار صراع داخلي. ان السعودية تحاول بكل الطرق دخولها للرضى الامريكي الذي يتم عبر تطابق موقفها مع الموقف الاسرائيلي ازاء الصراع في المنطقة سواء فيما يخص العداء لايران او لكل اطراف محور المقاومة التي يشكل الجبهة المواجهة للعدو المركزي والاساسي في المنطقة ألا وهو الوجود الاسرائيلي.وكجزء من التمويه السعودي أما الراي العام الداخلي والاقليمي وحتى الدولي تظهر وسائل الإعلام السعودية تضامناً قوياً مع الفلسطينيين في حين لا تزال تصور التطبيع مع ((إسرائيل))على أنه((ضرورة حتمية لتحقيق السلام الإقليمي))!!!. الباحث السعودي ((عزيز الغشيان)) يشرح توجهات الاعلام  السعودي في شيطنة فصائل المقاومة وايران ولكن هذا الاعلام يحاول ان يزرع صورة نمطية في عقول السعوديين أولا والخليجيين ثانيا بالتبرير للتطبيع السعودي مع كيان الاحتلال أذ يقول((أعتقد أنه من المثير للاهتمام أن المسؤولين الإسرائيليين، والمسؤولين السابقين، والمتحدثين الرسميين، يظهرون في وسائل الإعلام السعودية. أعتقد أن ذلك علامة ضمنية على تقديم إسرائيل تدريجياً إلى الوعي الجماهيري لمشاهدي قناة العربية. وأعتقد أن هذا النهج مستمر)).