دگات حنچ حبوبتي..!
إنتصار الماهود ||
دگات حنچ حبوبتي VS براطمها المليئة بالبوتوكس والفيلر
من سيحكم؟؟
منذ صغري وأنا أنظر لجدتي أو كما أحب أن اسميها حبوبتي أم عبد بالدهشة من جمالها الأخاذ تلك السبعينية ذات العينين التي تشبه الخرز بنقاوتها والبشرة البيضاء الناصعة والجمال الرباني و الوشم أو الدگات كما يسمونها في جنوب العراق التي تزين وجهها الجميل المليء بالحكمة والقوة و الصبر.
لم تكن حبوبتي أم عبد إمرأة عادية بل كانت جبلا قويا مثلها مثل كل الشروگيات الاصيلات أنجبت من الأولاد والبنات وربت وكبّرت وحصدت ثمار تربيتها بجيل من الأبناء والأحفاد الذين يشار لهم بالبنان.
كنت دوما أتخذ من نساء عائلتي سليلات حضارة سومر قدوة للصبر والتحمل والحكمة و أحمد الله أنني ولدت من اصول جنوبية.
كبرت وأنا أرى تلك النساء الجنوبيات يربين جيلا واعيا مثقفا مؤدبا يعتمد عليه بكل شيء إلا إن سلطاتهن كانت محصورة فقط بهذا المجال ولم يكن يملكن سلطة خارج المنزل أبدا فقد تربين على الحياء والحشمة والدين وترك ما هو خارج المنزل للرجال فهم أعلم بكيفية إدارة الأمور هناك.
إلا إننا كبرنا وتغيرت الكثير من الأمور والمفاهيم التي ترعرعنا عليها و أصبح مجال المرأة مفتوح وتمتلك الكثير من الحرية ولا يقتصر على التربية والعناية بالأولاد والعائلة بل أصبح أمام النساء مجالات واسعة للتعليم والعمل و حتى تبوأ مناصب مهمة.
لا بأس فالدنيا تتطور وللأفضل اكيد هذا ما ما كنت أفكر به ربما!!
إلا أنني لم أتخيل يوما أن يتعدى دور المرأة للتحكم برجال يصنعون القرار السياسي وتسيرهم هم وقرارتهم صنف يحسب على نساء مجتمعي عبارة عن دمى بلاستيكية مملوءة بالفيلر والبوتوكس والسيليكون.
أنا لا أعمم كلامي على جميع من هم محسوبين على الطبقة السياسية بل أحدد وأشخص مواقع الخطأ التي ربما يقع بها البعض ويعم بخطأه على الجميع دون أن يعلم .
لِمَ أصبح إستغلال مراكز صنع القرار من قبل دمى السيليكون شغلا شاغلا؟؟
ولم لا يتم إتخاذ اجراءات قانونية حازمة ضد هذه النوعية من النساء ومن يقف خلفهن من السياسيين من أجل حماية العملية السياسية؟؟
هل أصبحنا نحن في عصر تقوده دمى السيليكون من النساء بدلا من حبوبتي أم عبد ومثيلاتها من النساء..
لو إنتِ عدلة حبوبة والله ما يلوگ الج منصب غير وزير الداخلية بسبب قوتج وعقلج .
ـــــــــــــــ




