غموض الاستخبارات..
محمد السعبري ||
الكل منا او الاغلبية منا يحسب حساب الاستخبارات بانها امريكية او اسرائيلية او فرنسية او بريطانية وووالخ ولكن الاغلبية لا تعلم ان اخطر استخبارات في العالم هي الاستخبارات الباكستانية وتاتي من بعدها الاستخبارات الالمانية وبعدها الصينية وبدرجات مختلفة.
اما الاستخبارات الباكستانية هي من اخطر الاستخبارات في العالم وبالاخص الخليج والوطن العربي من حيث تشددها وهي المربي الاساسي للسلفية والقاعدة وغيرها.
قد يعتقد البعض ان الاستخبارات التركية هي الاخطر على العراق لكون تركية لها وفيها حواضن للارهاب مثل القاعدة سابقا والسلفية ووليداتها داعش والنصرة او جيش الحر.
بالعكس كل هذه كانت بتدريب ومشورة واشراف غير مباشر من الاستخبارات الباكستانية.
ولو رجعنا الى سر الامن والاستقرار في دول الخليج مثل قطر والكويت والبحرين وغيرها لوحدنا اغلب العاملين في المطارات الدولية لهذه البلدان هم من ضباط باكستانيين وتصل الى درجة محققين واعلى من هذه الدرجات وحتى على صعيد الاقتصاد والتعامل اليومي بين الشعب صاحب الارض.
واذا رجعنا لمن يسمون انفسهم المجاهدين العرب في حقبة الاتحاد السوفيتي في افغانستان صحيح كانوا من العرب والاموال من السعودية بالدرجة الاولى ولكن التدريب كله كان تشرف عليه الاستخبارات الباكستانية وباشراف مباشر رغم انها لديها قنوات تواصل مباشرة مع الاستخبارات المركزية الامريكية.
حتى اسامة بن لاذن والظواهري وغيرهم كانوا في حماية جهاز الاستخبارات الباكستاني وكل تحركاتهم بعلم وتعاون مع جهازها حتى عندما ذهب بن لاذن الى السودان كان بحماية الاستخبارات الباكستانية وهناك ادلة كافية بهذه المجال واعمق من ما نتخيله او نتوقعه.
السؤال هنا ؟
هل الاستخبارات الباكستانية تتواجد اليوم على ارض العراق وهل جهاز الاستخبارات والمخابرات لديهم معلومات كاملة عن كل المنظومات الاستخباراتية في البلد واولها الباكستانية وما فائدة باكستان واستخباراتها ان تواجدت على ارض العراق وللاسف حدودنا مفتوحة لكل من هب ودب.
وهل دول الخليج وانظمتها استاجرت اجنحة من الاستخبارات الباكستانية للعمل في العراق وكل هذا التدخل في الشارع العراقي ان كان في محافظات الوسط والجنوب ؟!
وهل لديها يد بتهريب النفط العراقي عبد مواني البصرة وباقي المنافذ وهل لديها اليد بتهريب المليارات التي تسرق بطرق فنية محمية بالقوانين المزيفة من العراق.
وما عدد العمال الباكستانيين في حقول النفط في الوسط والجنوب وهل لديها يد خفية في تحركات الشارع العراقي وخروج بعض الشباب لصناعة الفوضى ؟
ومن هولاء العمال هل لدى الحكومة العراقية السيرة الذاتية الاستخباراتية لهولاء الباكستانيين العاملين في العراق.
كل هذه الاسئلة وغيرها تحتاج اجوبة من جهاز المخابرات العراقي الذي اصبح لعبة بيد كل من هب ودب للاسف.
ـــــــــــــ




