الخميس - 13 اغسطس 2026
الخميس - 13 اغسطس 2026

محمد صادق الحسيني ||

 

 

 

واضح من تسميته، فهو نظام يقدم لأصحاب المال أراضي شاسعة، ليوسعوا تجاراتهم ومصانعهم ومزارعهم وقصورهم ويخوتهم..
ويقدم لهم القروض المجانية بالبلايين، لكي يمولوا مشاريعهم بالمجان..

ويعفيهم من كل قوانين العمل والهجرة وتوطين العمالة، لكي يعملوا براحتهم..

ويعفيهم من الضرائب لعشرات السنوات، لكي يتمكنوا من السيطرة على السوق، ويسمح لهم بفرض أسعار إحتكارية عالية..
بل يقوم بدفع خسائرهم التي نتجت من أخطائهم وسوء تخطيطهم..

ويبيع لهم الممتلكات الحكومية بسعر التراب (دولار واحد)..

ويخصخص لهم الخدمات العامة من التعليم والصحة والموانئ والمطارات والطرق والجسور والمياه، لكي يستولوا عليها رخيصة أو مجانا، ثم يبيعوها للخارج، أو يشاركوهم، في إحتكارات عالمية.

ويحميهم من كل شي من غضب شعبي أو إحتجاجات أو نقابات، بقوة الشرطة والسجن والجيش والمحاكم والإعلام.

وبعدما يتمكن أصحاب الرساميل من الأسواق والأسعار والإحتكارات، ويعفون من القوانين والضرائب والمساهمة في بناء البلاد، يقوم هؤلاء بشراء الحكومة، والسيطرة عليها، عن طريق الرساوي والإنتخابات الصورية وبيع المناصب..

عندها تكتمل قبضة الرأسمال، على كامل البلاد والناس والحكومة..

وهذا يكون طريق زوال الحكومة نفسها ومؤسساتها الديمقراطية، وكامل البلاد، وتحولها إلى مزرعة خاصة، يملكها ويستغلها بضعة لصوص (هوامير/أوليغارش) كبار، لا علاقة لهم بالوطن والبلاد، لأنهم حينها مواطنون وشركات عابرة للقارات.