الأحد - 26 يوليو 2026

أولـويات (الـقوى الـسياسية) بـين مـؤتمرات الـتنمية الـمجدية والـفعاليات الاحـتفالية الـترفية..!

منذ يوم واحد
الأحد - 26 يوليو 2026

 إياد الإمارة ||

 

 

 

تُـقاس كفاءة (القوى السياسية) المُـنتجة في أوقات التحديات بقدرتها على:
* ترتيب أولوياتها وفق حاجات المواطن المُـلحة.
* ⁠ وتوجيه مواردها المالية والبشرية نحو القضايا الأكثر تأثيراً في حياة المواطنين واستقرار الدولة.
فـي حالتنا العراقية تبدو الحاجة ملحة إلى تعزيز النقاش السياسي المؤسسي حول الملفات الاستراتيجية التي تمس حاضر البلاد ومستقبلها وفي مقدمتها:
* الطاقة.
* ⁠والخدمات العامة.
* ⁠والسيادة الوطنية.
* ⁠وتطوير منظومتي التربية والتعليم العالي.
لـقد أثبتت التجارب الدولية أن المؤتمرات المتخصصة عندما تُـبنى على أسس علمية وتشارك فيها:
١- (القوى السياسية) كافة.
٢- مؤسسات الدولة المعنية.
٣- الجامعات.
٤- مراكز البحوث.
٥- والقطاع الخاص.
٦- النخب والواجهات الإجتماعية الواعية.
يمكن أن تكون أداة فاعلة في صياغة السياسات العامة ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ من قبل الدولة نفسها عبر مؤسساتها الرسمية وليس عبر الممرات الحزبية الضيقة.
الـحزب ليس له أن يكون بديلاً عن الدولة ومَـن يفكر بهذه الطريقة لن يُـساهم في بناء دولة ولن يتمكن من المحافظة على بقاء حزبه ..
مـن هذا المنطلق فإن العراق أحوج ما يكون إلى مؤتمرات وطنية تُـعنى:
* بأزمة الكهرباء.
* ⁠وإدارة الموارد المائية.
* ⁠وتحسين الخدمات الأساسية.
* ⁠وتعزيز السيادة.
* ⁠وإعادة بناء المنظومة التعليمية بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.
فـي المقابل فإن التوسع في إقامة فعاليات يغلب عليها الترف أو الطابع الاحتفالي أو الترفيهي يستدعي مراجعة دقيقة في ضوء محدودية الموارد وكثرة الاحتياجات ..
النقاش هنا لا يتعلق برفض الأنشطة الثقافية أو الاجتماعية من حيث المبدأ وإنما بترتيب الأولويات في مرحلة تواجه فيها الدولة العراقية تحديات اقتصادية وخدمية وأمنية معقدة ..
وتقتضي الإدارة الرشيدة للإمكانات المالية السياسية -مهما كانت كبيرة “وجاية بلا تعب وبلا وجع گـلب”- توجيه الإنفاق السياسي إلى المجالات التي تحقق أكبر منفعة عامة وهو مبدأ ينسجم مع الاعتبارات الاقتصادية ومع القيم الإسلامية التي تؤكد:
* أهمية الاعتدال في الإنفاق “الترشيد”.
* ⁠وتقديم المصالح العامة عند تزاحم الأولويات.

أمـا فيما يتعلق بالمرأة العراقية المحترمة التي شاركت الرجل العراقي مشاركة فاعلة -ومتفوقة أحياناً- في مفاصل الحياة كافة فإن أي نقاش موضوعي ينبغي أن يستند إلى:
* الوقائع.
* ⁠والدراسات الميدانية.
بعيداً عن التعميم أو الخطاب الانفعالي ..
ولا شك أن المرأة العراقية تتمتع في كثير من البيئات بمكانة اجتماعية محترمة وأسهمت تاريخياً في الحياة العلمية والثقافية والسياسية والاجتماعية مع الإقرار بأن بعض النساء قد يواجهن تحديات أو أشكالاً من العنف وهو ما يستوجب معالجات:
* قانونية.
* ⁠ ومؤسسية.
دون أن يؤدي ذلك إلى تعميم صورة واحدة على المجتمع بأسره.
وفـي هذا السياق تبرز شخصية السيدة الحوراء زينب “عليها السلام” بوصفها نموذجاً تاريخياً يجمع بين:
الإيمان والوعي والشجاعة السياسية والأخلاقية.
كان حضور عقيلة الحق الطالبي “عليها السلام” في واقعة كربلاء وما بعدها حضوراً فاعلاً في:
* الدفاع عن الحقيقة.
* ⁠ ومواجهة السلطة المستبدة بالكلمة والموقف.
وهو ما منح شخصيتها بعداً حضارياً يتجاوز حدود المأساة إلى صناعة الوعي وحفظ الرسالة ..
ومـن ثم فإن استحضار شخصية السيدة الحوراء زينب “عليها السلام” في الخطاب العام يكون أكثر اتساقاً مع سيرتها عندما يُـركز على قيمها في:
١- الثبات على الموقف وعدم التذبذب والإهتزاز.
“مو يومية موقف”
٢- الوعي الحقيقي الذي يستند على معرفة حقيقية وتشخيص دقيق.
٣- تحمل المسؤولية كاملة وعدم التنصل بأعذار واهية غير واقعية.
“مو الزينة إليّ والشينة على المنافسين”
٤- القدرة على مواجهة الظلم بالحجة والموقف بشجاعة فائقة غير متحججة بالبرد وحر الصيف أو وقع السيف.
“لا تغريدة ولا سافايا”
٥- وصفها بأنها “عليها السلام” نموذج للإصلاح المجتمعي الحقيقي وصناعة الوعي لا مجرد رمز للصبر على المحنة فقط.

إن أداء (القوى السياسية) أياً كانت لا يتحقق بكثرة الفعاليات والمهرجانات وإنما:
* بحسن توظيف الموارد.
* ⁠وإدارة الأولويات.
* ⁠والاستثمار في الإنسان والمؤسسات.
وكلما اقتربت السياسات العامة من احتياجات المجتمع الفعلية ازدادت قدرة (القوى السياسية) على:
* ترسيخ الثقة بينها وبين المواطنين.
* ⁠المساهمة الفعلية في وضع خطط واقعية لتحقيق الاستقرار والتنمية.
* ⁠تحقيق الغاية في مكاسب إنتخابية كبيرة تحقق وجوداً سياسياً أكبر من التعكز على الرمزية الوقتية.

✍️
٢٥ تـمـوز ٢٠٢٦
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

 

https://t.me/kitabatsbeed