على خطى السبط.. كيف تجسد النهج الحسيني في مسيرة الشهيد الخامنئي؟!
✍️غيث زورة ||
10محـرم 1448هـ

لم تكن كربلاء حادثة أغلقت صفحاتها في التاريخ بل انها مشروع اخلاقي تتجسد من خلالها مفاهيم الامة الاسلامية وقد أثبتت كربلاء انها أسست وبنت مشروع عنوانه “هيهات منا الذلة” مشروع اعاد تصحيح المفاهيم للامة الاسلامية ،أعاد صياغة مفهوم النصر والعزة والكرامة وكيف أن السيف لم ينتصر على الدم بل أن الدم هو “المنتصر” وأن فقد العيال والاصحاب وكل ما حل بهم يوم عاشوراء هو أنتصار ،
لذا فأن الامام الحسين عليه السلام كان يدرك أهمية هذه الواقعة رغم المصائب الا أن الاسلام يحتاج إلى متصدي وألى من يضحي بماله وعياله في سبيل الله عز وجل،هذه المسيرة وهذا النهج نجده يتكرر في زماننا بين الحين والاخر ،وكانما هي رسائل تثبت استمرار الثورة والوقوف ضد الباطل وكيف أن لهذا المشروع قادة يستلهمون القوة والعزة والكرامة من نهج الحسين عليه السلام ومن كربلاء ،
أن شهيدنا الخامنئي”رض” سار بذات النهج وشدت سواعده في مدارس العزاء ومجالس عاشوراء ،فلم يخرج بكلمة أو يحضر مجلس او يقيم محفل الا وكانت كلماته تصدح بمدى تعلقه بأهل البيت عليهم السلام والتمسك بهم والسير بمنهجهم
ما تركه شهيدنا من أثر في الامة الاسلامية يشابه أثر الملتحقين في واقعة كربلاء ممن بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
أن القادة الذين ينتمون إلى تلك المدرسة قطعآ لهم منزلة عند الله عز وجل وبلا شك أن دمائهم فيها نصر وعزة للاسلام والمسلمين ،
بعد أن حلت بالامة مظاهر الظلم والاهانه والاستهداف الذي يراد منه اقصاء المسلمين وكثرة الشر والباطل لم نجد الا من ساروا بالنهج الحسيني رجال تصدوا لكل هذا البطش وغيروا المفاهيم وصححوا المسارات حتى تعلق بهم كل مظلوم ،أن الشهيد الخامنئي رض أسس منذ شبابه قوة تتصدى وبنى دولة اسلامية قوية تهابها الدول “دولة اسلامية شيعية” تصدت لبطش اقوى الدول الظالمة واعادتها الى حجمها الحقيقي، ففي حياته ومماته عزة وكرامة ،سار شهيدنا الخامنئي رض بالنهج الحسيني ونال شرف الشهادة كجده الحسين عليه السلام وانتصر بدمه وضحى بماله وعياله واصحابه في سبيل الله عز وجل.




