الاثنين - 22 يونيو 2026

زلزال قمة الدول السبع: نفَّذ ترامب أضخم عملية “إغتيال سياسي” معنوية على الهواء مباشرة..!

منذ 6 ساعات
الاثنين - 22 يونيو 2026

عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

 

 

 

​في عالم الرئيس ترامب الخاص، لا توجد خطيئة أكبر من أن تبدو ضعيفًا، أو خاضعًا لإرادة غيرك.

ومن هذا المنطلق السيكولوجي، يمكننا فهم “الشرشحة” العلنية، وتمسيح الأرض به، التي
تعرض لها نتنياهو على منصة قمة الدول الكبرى (G7).

لم تكن الخطوة زلة لسان، بل عملية “إغتيال سياسي” معنوية، جرى التخطيط لزمانها ومكانها بعناية فائقة ليكون دويها كونيًا عابرًا للقارات.

#عقلية 1987 تحكم كوكب 2026

​عندما كتب ترامب في كتابه فن الصفقة عام 1987، عن قاعدة “الرد بقوة وبمئة ضعف” (Fight Back)، لم يكن يمزح. لطالما اعتقد ترامب أن إظهار أي مرونة يشجع الآخرين على التمادي. وحين وصلت إلى مسامعه تقارير تفيد بأن نتنياهو يتفاخر في صالوناته المغلقة بأنه “يجر مقطورة البيت الأبيض” نحو حرب مفتوحة مع إيران، قرر ترامب تفعيل المبدأ رقم 8 بكل قسوة.

​إستغل ترامب فكرة “القرية الكونية” لماكلوهان؛ فالإهانة لم تعد تُطلق في الغرف المغلقة، بل يجب أن تُعرض ببث حي ومباشر أمام زعماء العالم لتصل إلى الناخب الأمريكي والشارع الإسرائيلي في الثواني نفسها.

أراد ترامب أن يقول للجميع: ” أنا الرئيس، أنا من يدير اللعبة هنا، ولا أحد يملي عليّ قراراتي”.

#​تاكر كارلسون.. المحفز الإستراتيجي

​لعب الإعلامي تاكر كارلسون دور “العين” التي كشفت لترامب حجم الاستغلال. كارلسون، ومعه إيلون ماسك، ضغطا على ترامب في المكتب البيضاوي ليتراجع عن التورط الكامل في أجندة إسرائيل الإقليمية.

عندما وبّخ كارلسون ترامب علناً لاحقاً بسبب الضربات على إيران، شعر ترامب بالضغط من قاعدته الانتخابية اليمينية، فوجد في نتنياهو كبش الفداء المثالي لإعادة غسل يديه وإظهار نفسه بصورة “صانع السلام القوي” لا “التابع الخاضع”.

#​هل وصلت العلاقة إلى طريق مسدود؟

​نعم، لقد تصدعت الأسس الشخصية للعلاقة بشكل غير قابل للترميم، وإن بقيت العلاقات المؤسسية بين واشنطن وتل أبيب مستمرة. ترامب يرى الآن في نتنياهو عبئاً سياسياً يحاول تفخيخ مساعيه للوصول إلى “صفقة كبرى” مع إيران وتهدئة الشرق الأوسط من أجل الاقتصاد الأمريكي.

كلمات ترامب القاسية بأن نتنياهو “كان سيقبع في السجن لولاه”، تعكس عمق الإحتقار الشخصي الحالي.

فنتنياهو، بحرصه الأناني على بقائه السياسي، تجاوز الخطوط الحمراء لنرجسية ترامب، وفي كتاب ترامب “فن الصفقة” : من يتجرأ على اللعب مع “البلدوزر” يُسحق علناً.

و لإكمال عملية الإغتيال السياسي، هاجم الرئيس ترامب في مقال تحليلي أعاد مشاركته عبر منصته “تروث سوشيال” أداء نتنياهو، ملوحًا بامتلاكه الأوراق القوية التي تحدد مصير نتنياهو السياسي وفرص إعادة انتخابه.

وجاء في المقال أن دعم البيت الأبيض للحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة بات مشروطا بالالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، حيث يرى ترامب في هذا الاتفاق إنجازا أساسيا لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، وضمان استقرار أسعار النفط العالمية.

وأضاف أنه لم يقرر بعد تقديم الدعم السياسي له في الانتخابات ويقيد ذلك برؤية القائمة النهائية للمرشحين، وموضحا: “أنا مستعد للقائه، إنه يقوم بعمل جيد، لكن عليه أن يكون أكثر عقلانية”.

وتتركز انتقادات الرئيس الأمريكي، وفقا للمقال، على التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي يصفها بالعدوانية المفرطة التي تهدد بانهيار الاتفاقات السياسية والأمنية.
فالأيام القادمة ستظهر المزيد من إجراءات ترامب العقابية بحق نتنياهو.

وإن غدًا لناظره قريب

22 حزيران/ يونيو 2026