الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الاثنين - 29 يونيو 2026

✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

لاشك ان العدو يعمل بخبثٍ ومكرٍ كبيرين، يبدّل العناوين، ويزيّف الحقائق، ويقدّم الباطل في صورة الحق، مستغلًا الإعلام والسياسة والاقتصاد وحتى الشعارات الإنسانية لتمرير مشاريعه العدوانية.

وفي المحاضرة السادسة من سلسلة
«إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم»، استمر السيد القائد في الحديث عن الجانب الإعلامي، واعتبره اكثر الأساليب خطورة لخداع العدو للأمة، مؤكدًا أن الوعي القرآني والبصيرة الإيمانية هما:

السلاح الحقيقي لكشف مؤامرات الأعداء وإفشال مخططاتهم، وأن الأمة حين تغفل عن هدى الله تصبح أكثر عرضة للاستهداف الفكري والثقافي والسياسي.

ومعلوم أن أساليب خداع العدو للأمة كثيرة، لكنها غالبًا تدور حول عناوين رئيسية تهدف إلى السيطرة على الوعي، وإضعاف الإرادة، وتفكيك المجتمع من الداخل، بالتالي فإن من أبرز أساليب خداع العدو للأمة التالي:

1ـ التضليل الإعلامي

عبر قلب الحقائق، وتزييف الوعي، وصناعة الروايات والإرجاف، والدعايات الكاذبة،حتى يصبح الباطل حقًا والحق باطلًا، في كل مجالات الحياة،

2ـ الحرب الناعمة

باستهداف الأخلاق والقيم والهوية والثقافة، ونشر الانحلال والتيه الفكري تحت شعارات الحرية والترفيه والتطور.

3ـ إثارة الفرقة والانقسام

بإشعال النزاعات الطائفية والمناطقية والسياسية؛ لإشغال الأمة بنفسها بدل مواجهة أعدائها، وهذه حالة غبية.

4ـ التخويف والترهيب

بزرع اليأس والخوف من المواجهة، والتهويل والتاويل، وإيهام ضعفاء النفوس نفسيًا أن العدو لا يُهزم.

5ـ الاختراق الفكري والثقافي

عبر المناهج، والأفلام، والمنصات، وتقديم ثقافة العدو كنموذج مثالي يجب تقليده.

6ـ شراء الذمم والعملاء

بتجنيد شخصيات إعلامية وسياسية وثقافية تعمل لخدمة مشاريع العدو من داخل الأمة نفسها، لتنفيذ اجندة العدو.

7ـ التطبيع مع العدو

بالإعتراف به والولاء له والتطبيع معه سياسيًا وإقتصاديًا، في محاولة لتحويل العدو الحقيقي إلى شريك أو صديق، وتغييب قضية الأمة المركزية.

8ـ إشغال الأمة بالتفاهات

لكي تنصرف عن قضاياها الكبرى، وتغرق في الجدل العقيم والترفيه المفرط.

9ـ الحصار الاقتصادي والإفقار

بإ ستخدام الحاجة المعيشية وسيلة للضغط والإخضاع السياسي والثقافي.

10ـ استغلال الشعارات الإنسانية

كالديمقراطية وحقوق الإنسان، بشكل انتقائي لخدمة مصالحه والتدخل في شؤون الدول.

11ـ ضرب الثقة بالقيادات الصادقة

عبر التشويه والشائعات والحملات المنظمة لإسقاط القادة ورموز الحرة.

12ـ تشويه المفاهيم الدينية والجهادية

إما بتقديم الدين بصورة متطرفة ومنفرة، أو بصورة مفرغة من المسؤولية والوعي.

13ـ التضليل الممنهج

بالترويج للدعيات وتزييف الحقائق،
للبس الحق بالباطل، في كل مجال.

14ـ الافكار الهدامة

بنشر الرذائل والفوحش، لضرب زكاء النفوس والدفع بالشعوب الى ارتكاب المعاصي والجرائم.

15ـ استخدم المصطلحات

يستخدم بعض المستهترين من القادة مصطلحات العدو، فقولهم يلحن بالإساءة، لزرع حالة اليأس في الأمة خدمةً للعدو.

16ـ الإستهداف العسكري

فالعدو عندما يفشل في اساليبة السابقة يتحرك عسكريًا بشن الحروب على الأمة.

ختامًا: مما سبق وغيره يتبين

اننا في معركة لم يعد العدو مقتصرًا فيها على السلاح والقصف والحصار، فقد أصبحت أساليب الخداع والتضليل من أخطر أدوات الحروب التي تستهدف وعي الأمة وإرادتها وهويتها الإيمانية.

وأن الوعي والبصيرة والرشد والحكمة والإهتداء والتبين والتفاعل الواعي وإعداد العدة والمقاطعة والقول السديد ووو..الخ، تعتبر من أهم العوامل لمواجهة كل أساليب العدو التي يستخدمها العدو لخداع وإيذاء وإستباحة الأمة، وأن العاقبة للمتقين.