الحقيقة لا غير (بقلم أبن عباد) ملحمة النص الديني..!
اللواء الركن نجم الدين عباد ||
24 / ٣ / ٢٠٢٦

اليوم على قناة العهد العراقية، شاهدت برنامج يحكي أن الحرب التي تقودها امريكا الانجيلية الجديدة واسرائيل الصهيونية ضد إيران والشرق الأوسط اساسها نص ديني توراتي ( ان الله اعطى ابراهيم وأبنائه الأرض من النهر الى الوادي الكبير) النص توراتي والتورات منزلة من عندالله،وهو المالك للأرض والكون، والله في القرآن الكريم يقول لليهود عن القرآن ( مصدقا لما بين ايديكم ) والله في القرآن يقول فيما معنى النص ( الأرض يرثها عبادي الصالحين) والمسلمين يدعون ان هذا النص نزل أن الارض اخر الزمان يحكمها المهدي من ال البيت يعني من ذرية ابراهيم بالعدل والقرآن،
النص التوراتي يقل ان عمر الحكومة التي ينزل فيها المسيح الف سنة، والسنة تقول ان الحكومة التي يديرها المهدي وفيها المسيح سبع سنين، اما الشيعة الاثناعشرية فيقولون أن حكومة المهدي التي ينزل فيها المهدي وكثير من الأنبياء عمرها الالف السنين.
كل الاديان تؤمن إن ألارض اخر الزمان يحكمها المخلص بالعدل وكل دين يعتقد ان المخلص يخرج من شريعته.
الزيدية الجديدة انصار الله لا تؤمن بالاسم او الأنتظار، لكنهم في الحقيقة اشد الفرق قتالا ليحكم الأرض رجل من اهل البيت بالقرآن ويقيم فيها العدل الالهي، لكنها لاتسميه .
اذا النص التوراتي صحيح لكن القصد ما أوضحه القرآن قال تعالى:
{ وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَیۡنَـٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ (١٣٠) إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥۤ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (١٣١) وَوَصَّىٰ بِهَاۤ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ بَنِیهِ وَیَعۡقُوبُ یَـٰبَنِیَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّینَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ (١٣٢) }
أذا يجب تصحيح المفاهيم منها الاتي:
١- عندما اعطى الله الأرض لابراهيم وأبنائه لم يكن القصد أنها توريث للبيع والزراعة والتملك، انما القصد الحكم بشرع الله وعدله، القصد خدمة الأرض وسكانها، القصد اصلاح الارض في كل النواحي، القصد اسعاد سكانها من انسان وحيوان .
٢- الأرض التي في النص التوراتي ليست من النيل الى الفرات كون النص عام قال من النهر الى الوادي الكبير، جميع المتقاتلين يقصدون الأرض كلها التي سوف يحكمها خليفة الله بمعنى قوله تعالى ( ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)( والله متم نوره ولوكره المشركون) ، وهذا يبطل ضن إسرائيل أن الدولة الممنوحة لأبراهيم من النيل الى الفرات، وهذا يبطل ايضا معني التملك او الدولة بحدود معينة والسلطة عليها.
٣- مادام هناك طرفين هم اشد الاطراف تمسكا بالنص الديني، والوثائق الدينية التي جاءوا بها صحيحة كونها نصوص سماوية من صاحب الحق، على جميع المؤمنين النظر والتمعن اي المشروعين يمكن أن يكون مشروع الله وابراهيم والرسل وهم راضين عنه، او يعتبر هو الممثل لطريقهم!
هل هو مشروع قادته تخرجوا من جزيرة ابستين، او قادة تخرجوا من مدارس كتاب الله، بغض النظر عن بعض اخطاء بعض الاتباع والدخلاء والمتمصلحين في هذا الخط، فنحن نعرف انه حتى الأنبياء لم يخلوا عهدهم من المنافقين وأمراض القلوب والمتمصلحين، حتى وإن كانت حالت الناس في محاور المقاومة اقل في الدخل من محور ابستين فنحن نعرف أن محور الحق محاصر، محارب،
من كل الطغات ليس في هذا العصر وانما في كل العصور، ونعرف أن محور ابستين يسرق كل ثروات العالم من اجل جلبها لجمهوره وشراء الاعلام والذمم والدول بها.
كلنا بل الأرض كلها تعرف القادة والمشروع والمنهج في محور المقاومة، وتعرف القادة والمشروع والمنهج في محور ابستين.
٤- علينا جميعا الايمان بوعد الله في كل كتبه حتى وإن كان محور ابستين يبدو اكثر قوة وعدة ونفيرا الأ ان محور الحق منتصر وقد ضرب الله لنا امثلة مثل أنتصار موسى بقلت امكانياته على اقوى دولة في عصره وهي دولة فرعون، وهناك من الأمثلة الكثيرة لانتصار الحق ولو كان اهله قلة مستضعفين.
وهناك ايات قرأنية تدل على ذالك، علينا جميعا أن لا نخاف من قلت العدة عندنا فهي كل ما استطعنا اعداده، ولا نخاف من قوة محور ابستين فالله هوى اقوى وهو صانع المتغيرات اذا اردنا نحن ذالك بصبرنا وايماننا بصدق وعده ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)
،،، والسلام على من اتبع الهدى،،،




