الثلاثاء - 23 يونيو 2026

هيبة العراق تُستباح: من فتح باب الإهانة للمقام السيادي..!

منذ 4 أشهر
الثلاثاء - 23 يونيو 2026

المهندس علي جبار ||

ن حقّ أيّ فرد أن يختار لنفسه ما يشاء من سلوك، لكن لا يملك أحدٌ الحق في أن يمسّ كرامة الوطن أو ينتقص من رمزيته. ما جرى لا يمكن فصله عن مسارٍ متراكم من التراجع في معايير تمثيل الدولة، إذ لم يعد الخلل شأناً داخلياً فحسب، بل بلغ حدّ الإضرار بصورة العراق وقيمته الاعتبارية في المحافل الخارجية.

إن تمثيل العراق مسؤولية سيادية وأخلاقية قبل أن يكون منصباً إدارياً. وما صدر من أداءٍ جسديّ وخطابٍ ركيك حمل مفردات أقرب إلى الاستعطاف منه إلى لغة الدولة، لا يمكن تبريره كخطأ عابر؛ بل يعكس قصوراً في إدراك مقتضيات الموقع وحدود البروتوكول وهيبة التمثيل. هذا النمط من الأداء لا يسيء إلى شخصٍ بعينه، بل ينعكس مباشرةً على صورة البلاد ويضعف مكانتها أمام الآخرين.

السؤال الجوهري ليس عمّن أخطأ في لحظةٍ واحدة، بل عمّن رسّخ منظومة اختيار تسمح بوصول تمثيلٍ بهذا المستوى إلى واجهة الدولة. من المسؤول عن هذا التآكل في السمعة؟ وأين آليات التقييم والمساءلة التي يفترض أن تصون كرامة العراق في كل ظهورٍ رسمي؟ إن الحاجة اليوم ليست إلى تبرير، بل إلى مراجعة صارمة لمعايير الاختيار والأداء، بما يضمن أن يكون من يتحدث باسم العراق على قدر هيبته وتاريخه ومصالحه العليا.

#المهندس_علي_جبار
#العراق