تقدير موقف..!
الشيخ حسن النحوي ||

الإخراج الأمريكي لاسقاط قسد
وانت تسمع تعليق المبعوث الأمريكي توم براك على ما حدث شرق الفرات يخيّل اليك أنه انتقى متعمداً أقبح ما لديه من مفردات لتبرير الانقلاب على حليف!
قال: انتهت مهمتكم ولم يعد لكم دور في محاربة الارهاب.. وعبارات اخرى لا تخرج عن هذا المعنى.
ومَن تابع الاحداث يشعر كأن قسد عبءٌ ثقيل على كاهل الامريكان ينتظرون بفارغ الصبر وصول الحفرة لإلقائه فيها. فالكل يعلم أن الطرفين: قسد وحكومة دمشق يأتمران بالأمر الامريكي، وان الوصول إلى ذات الهدف بطريقة غير مذلة ممكن، فلماذا اختيرت هذه الطريقة الصارخة في الانقلاب؟.
في زمن ترامب يجوز تفسير السياسات بالارتجال والعشوائية والتصرفات الشخصية، لكن الولايات المتحدة ليست كلها ترامب، إذ يشرف البتاغون على التنفيذ. فهل نقول ان هذا الإخراج مقصود لاسباب، أم أن ارتجالاََ وعبثاً حصلا؟.
وأيّاََ يكن الأمر فإن زعزعة الثقة بالولايات المتحدة كحليف موثوق شأن بالغ الخطورة. وهذه الثقة اهتزت حتى لدى حلفاء أوربيين كبار منذ تخلى ترامب عن أوكرانيا في عز الحرب، ومنذ ان فرض الرسوم المجحفة على الاتحاد الأوربي.
اما في الحالة السورية فالبديل وافر ومجاني، إذ لا يتعدى في بعض الحالات استبدال كلمة بكلمة او جملة بجملة، واستُهين به بدرجة تثلج صدور جميع الضارعين لله بأن تُنسف مصداقية الأمريكان نسفاً من جميع النفوس الناظرة إلى واشنطن كمنقذ.
والمتغطي بأمريكا عريان..!




