لكي لا تنسى الأجيال جرائم البعث..ال حلقة الثانية..!
السيد محمد الطالقاني ||

وكانت البداية في يوم 8 شباط 1963 ذلك اليوم الذي تسلق فيه حزب البعث الكافر الى السلطة , حيث شهدت بغداد في هذا الانقلاب قتالا شرسا دار في شوارعها , وكان هذا اليوم بداية اول حقبة دموية تعتبر الأعنف والأقسى على العراق, حيث كشف البعث عن نهجه الفاشي الدموي, ونزعته الإستبدادية, في مواجهة كل من يختلف معه ,
وقد مارس العنف في اقسى وأبشع صوره، حتى اغرقت البلاد بالدماء وملئت السجون بالمثقفين, وأحالوا الشوارع، والساحات، إلى معتقلات ، عندما لم تسع السجون ومراكز الشرطة ذلك العدد الهائل من المعتقلين، نساءً ورجالاً، إضافة إلى جرائم الاغتصاب، وهتك الأعراض، والقتل تحت التعذيب.
وقد تفنن الحزب البعثي, ولقطائه من اشباه الرجال, في أساليب القمع والارهاب, ضد ابناء هذا البلد, فلم تكن هنالك أي وسيلة إجرامية أو قمعية إلا واتبعها, وطبقها عمليا على ضحاياه, من أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه, ولم يسلم من جور وقساوة أزلامه ووحشيتهم أحد في هذا الوطن, فكان هذا اليوم المشؤوم يوما اسودا في تاريخ العراق والعراقيين.
وبعد نجاح هذا الانقلاب تشكلت أول حكومة بعثية، و سرعان ما نشب خلاف بين ازلام هذا النظام, فاغتنم عبد السلام عارف هذه الفرصة وأسقط أول حكومة بعثية في تاريخ العراق في 18 تشرين الثاني سنة 1963م وعين عبد السلام عارف أحمد حسن البكر أحد الضباط البعثيين نائبا لرئيس الجمهورية.
لكن الاستكبار العالمي كان يخطط لمؤامرة اعمق واكبر من تسلم السلطة, هدفها القضاء على الفكر الاسلامي الاصيل في العراق, بواسطة الكافر ميشيل عفلق, حتى نجح في انقلاب السابع عشر من تموز المشؤوم حيث اصبح المجرم احمد حسن البكر رئيسا للعراق, وأصبح المقبور صدام حسين نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولا عن الأمن الداخلي, وبهذا الامر تحقق حلم الاستكبار العالمي بوصول اللقيط صدام الى الحكم , لتبدا الماساة من هنا.




