إيران تحتفل بالنصر واليهود يقيمون العزاء والتحقيقات..!
محمود المغربي ||

بينما إيران تحتفل بالنصر، يفتح الكيان تحقيقًا وحساب وعقاب، ويقيم الضربات والنتائج على إيران وعلى الكيان؛ من أجل كشف الأخطاء والسلبيات، والاستفادة من الصواريخ الإيرانية التي ضربت الكيان لسد الثغرات ومعالجة نقاط الضعف التي أدت إلى نجاح هذه الصواريخ في اختراق الدفاعات الجوية، حتى لا تتكرر مرة أخرى، ويحلق في أجواء إيران لإعادة رصد الأهداف القديمة ومعرفة مدى تأثير الضربات السابقة، ويضع قائمة جديدة بالأهداف.
وهذا هو الفارق بيننا وبين عدونا: هم تجاوزوا السطحية، ويفكرون بإيجابية، ويخططون وينفذون ويقيّمون ويصلحون أخطاءهم ويستعدون للمعركة القادمة لتحقيق الهدف، ويحرصون على أن يكونوا هم المبادرين وأصحاب الضربة الأولى. وبعد أسبوع لن يتبقى شيء من آثار الدمار داخل الكيان.
أما نحن فسنحتفل ونوزع الرتب والأوسمة وشهادات التقدير على الفاشلين، ونتغنى بالنصر والبطولات، ونستعرض القوة، ونستعد للدفاع دون أن ندافع فعليًا، ونتلقى الضربة الأولى والثانية والثالثة، دون محاسبة أو تقييم، دون أن نتعلم من الأخطاء والسلبيات.
بل سنُتهم كل من يطالب بذلك بأنه مشكك في النصر العظيم، أو أنه يفتقر إلى حكمة القيادة، وسنتهمه بالعمالة والخيانة والكفر، وبإنكار القضاء والقدر.
وسنقول إن ما حدث لم يكن فشلًا ولا إخفاقًا، بل قضاء وقدر، واختبارٌ من الله لتقوية إيماننا، وإن النصر من عند الله، ولا حاجة لنا بالخطط والاستعداد كما يفعل العدو، يكفي أننا فعلنا ما استطعنا، ثم توكلنا على الله، وإلى الأمام سر!




