اليمن يتجاوز أعظم الجهاد بمراحل..!
محمود المغربي ||

لا جديد في العدوان الأمريكي على بلادنا: قصف المُقصوف وتدمير للمُدمِّر،
لكن الجديد أننا لم نعد نحتفظ بحق الرد، بل نردّ أولاً بأول.
صحيح أننا لا نمتلك إحصاءات دقيقة عن الخسائر الأمريكية، ولا نمتلك إجاباتٍ لمن يسأل: *كم قتلتم من الأمريكان؟
بعد رفض أمريكا منح مراسل قناة المسيرة تصريح عمل فوق حاملات طائراتها أو البوارج المرافقة لها، كي يُطلعنا على عدد القتلى والجرحى الأمريكيين.
لكن مرتزقة العدوان لديهم علاقات طيبة مع أسيادهم الأمريكان والصهاينة، ويمكن سؤالهم عن العدد، أو حتى تنبؤهم بعدد القتلى الأمريكيين، كما يتنبؤون يومياً بمقتل العشرات من القيادات الحوثية من غُرف الفنادق!
فالأمور لا تُقاس بهذه الطريقة – بعدد الأمريكيين الذين قتلناهم – بل بمدى تمسكنا بالقضية التي نقاتل من أجلها، ويكفينا أننا نرفض التنازل عن حقنا، ونقول لأمريكا: لا.. وألف لا!
ألم تكن ترددون علينا دائماً ذلك الحديث الذي يقول: أعظم الجهاد كلمة حقٍ أمام سلطان جائر؟
وهذا ما نفعله، لكننا لم نكتفِ بكلمة الحق في وجه الطاغوت الأكبر، بل تجاوزناها إلى رفع البنادق في وجهه، ومواجهة ظلمه بقوتنا وما نملك، بدلاً من الصمت والتفرج على جرائمه ومجازره بحق إخواننا.
وبهذا، نكون قد تجاوزنا أعظم الجهاد بمراحل!




