الخميس - 18 يونيو 2026

هل المحور يترنح من الصدمة، أو هناك تخطيط؟!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

رسول حسن نجم ||

 

ضبابية قاتمة في المشهد السوري، فبعد سقوط حلب وادلب وحماة، وبعدها بعض المدن مثل الرستن وتلبيسة والقنيطرة المحاذية للجولان، وسقوط معبر سوريا ـ الاردن بيد التكفيريين، كل ذلك حدث بسرعة فائقة لاسيما وإن الجيش السوري ترك أغلبها بدون قتال، وآخرها تسليم الجيش السوري لمعبر سوريا ـ العراق بعد تسليم أنفسهم وأسلحتهم للجيش العراقي.

ظهرت ثلاثة آراء رئيسية :
الأول : إن ما يجري في سوريا الآن من انسحابات للجيش السوري من المدن بهذه السرعة هو تكتيك عسكري الغاية منه هو تشتيت وتفريق الإرهابيين على عدة أماكن متفرقة ليسهل القضاء عليهم وبالتالي تحرير ما استحوذوا عليه مدينة تلو الأخرى أو جميعها معاً، لاسيما هناك ربما جرت إتفاقات بين قسد والجيش السوري على مسك الأولى لكامل أراضي دير الزور وغيرها، كما وإن لروسيا وايران قدرات عسكرية فائقة.

الثاني : إن الأمر محسوم في القضاء على النظام السوري، وإن ما يجري من سقوط متسارع للمدن السورية إنما هو إنكسار للجيش السوري وإن حمص ودمشق هما التاليتان، والكلام أصبح يدور لما بعد الأسد.

الثالث : إن التصريحات لوزراء الخارجية التي صدرت من بغداد والدوحة هي كلمات دبلوماسية فضفاضة قابلة لإحتمالات وهادئة جداً لا تتناسب والغليان في سوريا والقلق في العراق! ، كما إن تصريحات المسؤولين العراقيين متناقضة وتُبرز إختلافاً في وجهات النظر، فبالوقت الذي ينأ به رئيس الوزراء العراقي عن التدخل بالشأن السوري عسكرياً، نجد الحاج هادي العامري يعتبر هذا خطأً إستراتيجياً وإنه سيدخل سوريا اذا ماتهدد الأمن القومي العراقي.

هناك تفاصيل وجزئيات معقدة في الوضع السوري وما يترتب عليه من أوضاع في المنطقة ربما تفرض نفسها على الخارطة الجيوسياسية، وهذا ما سيتضح في الأيام القادمة.