(٢) علماء السنة..والخوف المشروع من عيد الغدير..!
باقر الجبوري ||
نعم تلك هي الحقيقة فالتبليغ بالغدير كان هو القشة التي قصمت رقبة البعير واخرجت ما في نفوس البعض من تعصب وجاهلية وطمع بالمناصب وبقيادة الامة حتى وإن كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد ان ذلك مصداق الاية ( ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا )!!
فما عليك الا ان تتصور ان القوم قد تركوا نبيهم على فراش الموت فباتوا في سقيفتهم للاعداد للمؤامرة وحتى بعد أن وصلهم خبر وفاة النبي صل الله عليه واله اليهم لم يشاركوا في غسله أو تكفينه متحججين بالاهتمام بمصالح الامة !
ولاندري فمتى كانت مصلحة الامة بمخالفة كتاب الله ووصية رسوله !
قال احدهم سمعت النبي يقول ( الانبياء لايورثون ) ولهذا فالخلافة ( شورى بينهم ) ثم عاد هو بنفسه ليورث الخلافة للخليفة الثاني بوصية وبلا شورى !
وما كان حراما على رسول الله قد اصبح حلالا لمن بعده !!
ومادام الانبياء ( لايورثون ) فحرام على فاطمة أن ترث بستان ( فدك ) من ابيها مع ان احدى زوجاته ترث منه وتقسم بيته لقبر ابيها ولقبر الخليفة الثاني !!
فهل يستطيعون الاعتراف بذلك امام المجتمع السني !
وهل يستطيعون الاعتراف بان حروب الردة كما يحب البعض ان يسميها لم تكن اكثر من عمليات تصفية للقبائل التي كانت قد اعطت البيعة للامام علي عليه السلام في غدير خم وبقيت على بيعته بعد وفاة النبي الاكرم صل الله عليه واله !!
يعني انهم كانوا مسلمين !!
وهل يستطيعون الاعتراف بان يوم ( السقيفة ) الذي يطالبون به كعيد هو نفس يوم وفاة النبي صل الله عليه واله !!!
نتحداهم ثم نتحداهم !!
الف واربعمائة عام وهم يغطون على حادثة الغدير والانقلاب عليه ويؤدلجون لكذبة سقيفة الشورى ولاجل ذلك حرفوا الكتاب ( تأويلاً ) ودلسوا على النبي بالعشرات والمئات من الاحاديث والروايات في فضل فلان او علان ليطمطموا الانتكاسة وانقلاب الامة أو ليعطوا للبعض المشروعية بالاجتهاد مقابل النص !!
ولكن يمكرون ويمكر الله !
فلايمكن تغطية الشمس بغربال وهذا مايتخوفون منه !!
نعم انهم يخافون اكتشاف الناس للحقيقة الصادمة !
خقيقة الانقلاب !!
وهنا تذكرت مقطعا فيديويا للشيخ محمود ابو كريمة وهو من علماء الازهر يتسائل فيه امام شاشة التلفاز ( لماذا السنة خائفون من التمدد الشيعي بينما الشيعة لايخافون من التمدد السني )!!
الرجل يعترف بانهم خائفون ..
واذا عرف السبب بطل العجب !!
تحياتي …




