الأربعاء - 17 يونيو 2026

زيلينسكي والأسد رسالة الحياد العربية للعالم .

منذ 3 سنوات
الأربعاء - 17 يونيو 2026


حسام الحاج حسن ||

مع بدء اعمال القمة العربية في جدة وبحضور الرئيس السوري بشار الأسد لأول مرة بعد ١١ عاما من القطيعة كانت رسالة الى الولايات المتحدة مفادها ان قيود الهيمنة تكسرت في جدة ،! وفي نفس الوقت هبط الرئيس الأوكراني زيلينسكي ليحل ضيفا على القمة العربية وهي ايضا رسالة الى الروس من انهم اي العرب لايخضعون للتحالفات الدولية التي تدور رحاها في الصراع الأوكراني بين الغرب والشرق ،،!
حضور الأسد وزيلينسكي رسالة العرب والتي مفادها انهم على درجة عالية من الحياد ،،!
وان حضور الأسد لايستفز الغرب والأمريكيين لصالح الروس .
كما ان حضور زيلينسكي لايعني استفزازا لموسكو لانها ضرورة من ضرورات الحياد التام ورسالة للقوى الكبرى ،،!
فإن الاتجاه السائد في الوقت الحالي هو ضد الحياد في اغلب دول المنطقة وفي الغَرب على وجه الخصوص، يُنظر إلى الحياد العربي على أنه مُفيد لروسيا وهو بالتالي يستحق الشجب والمتابعة ومن الناحية الأخلاقية فان الدول العربية لم يكن موقفها على مايرام بالنسبة للغرب،،!
ان رسالة القمة العربية هي مؤشر على الحياد التام وانها نقطة تَحول، وبينما يتحدث آخرون عن حَرب باردة جديدة. وقد يؤدي ذلك إلى إحياء حركة عدم الانحياز بادر العرب الى ارسال هذه الرسالة الى الأطراف الدولية المتصارعة ،،!
لقد قرر العرب في هذه القمة
نَهج الحياد الظّرفي في الحَرب الأوكرانية، حيث اختارت الدول العربية البقاء خارج هذا الصراع ،،،!!!وعلى عَكس الدول المُحايدة بشكلٍ دائم او المنخرطة في هذا الصراع بشكل او باأخر مثل إيران والصين او الهند وإسرائيل ،،!!!!
ان سلسلة اللقاءات بين زيلينسكي وبعض القادة العرب هو تعبير مفاده أنها اي ( الدول العربية )ليست سَعيدة بالمرة بالحرب الدائرة في أوكرانيا ،،!! وان استقبال الرئيس الأوكراني اشارة للولايات المتحدة بانها ليست طرفا ضد طرف ،،!
وان حضور الأسد في نفس الوقت رغم التحذيرات الأمريكية في الأعتراض على التطبيع مع دمشق هي رسالة للروس بانهم لن يقفوا الى جانب الطرف الأخر ،،!!!!
لقد ابدا العرب سياسة المرونه الطوعية اتجاه النزاع في اوكرانيا من خلال استضافة الرئيس زيلينسكي
وفي حين أن القانون الدولي للحياد وفقاً لاتفاقية لاهاي ينص بشكل ثابت على عدم مشارَكة الدول المُحايدة في النزاعات العسكرية، فإن سياسة الحياد الطوعي (أو المؤقت) تهدف إلى إقناع الدول الأخرى بأن الدولة التي تَتَبَنّى هذه السياسة ستبقى بعيدة في حالة الحَرب. وبالتالي، فإن هذه السياسة أكثر مرونة والأكثر تأثيرا في الحفاظ على المصالح العربية بين الشرق والغرب ،،!!!!


ــــــــــــــــــــــ