قصة خيانة شعب …!
نور الجبوري ||
يقال ان اعظم الموت هو الاستشهاد في سبيل الله كما قال مولانا الامام زين العابدين ع الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة ، فالشهادة هي كرامة ورفعة من الله سبحانه وتعالى والفوز بثواب الدنيا والاخرة لان الجود بالنفس اقصى غاية الجود .
شهيدنا الذي اختاره الله واكرمه بهذه المنزلة العظيمة كانت بدايات حياته قاسية بعض الشيء ، حيث قضى مراهقته بين قراءة الكتب ورعاية عائلته والاهتمام بدراسته ، وبعدها بدأ بمقارعة ازلام البعث الاجرامي الذين استمروا في ملاحقته لانه لم يكن يخضع لهم ولا لصنمهم الذي كانوا يمجدوه ويعبدوه ، استمر على هذا النهج وخاصة بعد تقليده للسيد الشهيد الصدر واختار طريق الجهاد ومحاربة الظلم الصدامي الجائر .
حتى جاء اليوم الذي سقط فيه صنم تكريت ودخل الشر الأمريكي الى العراق وبدأت رحلته مع المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال ، واستمر لسنوات على هذا الطريق مع العلم انه كان المعيل الوحيد لعائلته باعتباره الابن الأكبر للعائلة ، شارك بأغلب عمليات المقاومة وكان قائد شجاع لا يهاب الموت ولا يخشاه ، ونجح بجانب رفاقه رفاق الجهاد بإخراج المحتل من ارض العراق ذليلا منكسرا ، وانتهت تلك السنوات وبدأ عهد جديد .
بعد مرور وقت قصير ،غيرتهم العباسية جعلتهم يلتحقون الى الشام لنصرة السيدة زينب ع بعدما حاصرها جيش معاوية ويزيد للمرة الثانية ولكن جاءهم الرد العراقي الحسيني العباسي بان زينب لن تسبى مرتين ، فشارك برفقة اخوة زينب في معارك الدفاع عن المرقد الطاهر في ريف دمشق وكانوا بحق اخوة لها يذودون عنها وقدموا الغالي والنفيس وتركوا عيالهم وبلدهم لكي لا تكون اخت العباس بمفردها في الشام .
ولكن يبدو ان العراق يأبى لأبنائه الاستقرار ،حيث عاد هذا القائد الهمام من سوريا والتحق مباشرة بالجبهات للحيلولة دون وصول الإرهابيين السلفيين الى مرقد الحسين والعباس عليهم السلام من جهة جرف النصر ، فكان شهيدنا من الابطال الذين خاضوا اشرس المعارك برفقة أبناء المقاومة الإسلامية عصائب اهل الحق حتى قبل اصدار الفتوى المباركة في العام 2014، وجاءت الفترة المظلمة والصفحة السوداء بتاريخ العراق حيث قام اخوة يوسف مرة أخرى بمحاولة رمي يوسف في غياهب الجب ولكن هذه المرة كان شيعة علي بن ابي طالب ع وابطال المقاومة الإسلامية في المرصاد وانوا السدر المنيع للعراق ، وقادوا اشرس المعارك وواجهوا اعتى قوة متوحشة في العالم بل وانهم فعلا كانوا يحاربون نيابة عن العالم !
كان الشهيد اول المشاركين بتلك المعارك برفقة اخوته من عصائب اهل الحق الذين كان لهم الدور الكبير في تلك الحرب ، البطولات التي قدموها جعلت العدو يشهد لهم قبل الصديق و بيجي العصية تشهد لدمائهم الطاهرة وبعد مرور 3 سنوات انتهت الحرب وانتصر العراق بدماء أبنائه .
عاد قائدنا منتصرا وهو يرفع العلم العراقي ليستقبلوه اهله وامه تلك المراة الشامخة والتي تشبهت بأم البنين سلام الله عليها ، عاد هذه المرة لمدينته ميسان التي أراد ان يخدم أهلها ويعوضهم عن تلك السنين العجاف التي عاشوها سواء في أيام النظام البائد او حتى في أيام الحروب التي لم تنتهي في العراق ولكن كان لعصابات الظلام رأي اخر …
حيث ابت تلك الوحوش البشرية لهذا القائد الشجاع ان يقوم بخدمة اهله و أبناء مدينته ، وخرجوا تحت مسمى تشرين ، ليأخذوا بثأر الدو اعش والإرهابيين من القائد الذي سجل أروع البطولات في ساحات القتال ليعود لأهله ويقتل على يد أبناء مدينته الذي لطالما كان يسعى لخدمتهم ، قتل بأبشع جريمة في القرن الواحد والعشرين ، وكان برفقته أخيه الشاب الذي جاد دور العباس بشكل كبير في ملحمة الإسعاف .
عرفا وشرعا وعروبة لا يمكن ان يتم قتل جريح ، حتى في المعارك السابقة في زمن الجاهلية كان الجريح لا يقتل بل يتم اسعافه ولكن أي ناس ومن أي ملة جاءت تلك الوحوش وانقضت على وسام واخيه .
انه الشهيد القائد وسام العلياوي وشقيقه عصام اللذان انتصرا من معارك داعش وقتلا على يد أبناء جلدتهم .
وصمة عار لمن شارك بقتلكم ومن خرج بذلك اليوم ليتظاهر والعار لمن وقف متفرجا على الكلاب التي نهشت تلك الأجساد الطاهرة بذريعة تشرين ، والصبر والسلوان لتلك الام العظيمة التي أعطت أولادها كلهم فداءً للعراق وقتلوا على يد نفس الجهة !
فالسلام عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم ويوم تعودون مع امام زماننا مؤتزرين اكفانكم شاهرين سيوفكم
ـــــــــــ




