الجمعة - 23 اكتوبر 2026
منذ 3 أسابيع
الجمعة - 23 اكتوبر 2026

الباحث في الشؤون السياسية علي الزبيدي ||

 

 

 

حلف “حرب القيامة” يلتئم في أبوظبي
وقاذفات B-1B تحط في بريطانيا: عراقجي يغادر نيويورك مستعداً للمنازلة الكبرى…
المشهد الاستراتيجي والجيوسياسي العام
في اليوم الرابع بعد المئة لسقوط مذكرة التفاهم (الثلاثاء 29 أيلول 2026 – اليوم 213 للحرب)، تكتمل ملامح المعسكرات الإقليمية تمهيداً لجولة قد تكون الأعنف منذ اندلاع الصراع؛ جولة وصفتها الدوائر العبرية بـ “حرب القيامة”. فبينما غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أروقة الأمم المتحدة في نيويورك عائداً إلى طهران بعد طريق دبلوماسي مسدود، أعلن صراحة أن طهران “مستعدة لحرب نهاية العالم (Doomsday War)”.

يقابل هذا الاستعداد الإيراني تشكل علني لـ “حلف ثلاثي”؛ تجسد في الزيارة السرية الخاطفة التي قام بها بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي ولقائه محمد بن زايد، بمشاركة ممثلين سعوديين، أعقبها استدعاء وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان لنائب رئيس الإمارات منصور بن زايد إلى الرياض. الهدف العملياتي لهذا المحور بات مكشوفاً: التحضير لعملية عسكرية واسعة ومباشرة ضد اليمن لكسر قبضة أنصار الله عن باب المندب، بإشراف وتوجيه استخباري إسرائيلي مباشر ومظلة أمريكية تحتشد في القواعد الأوروبية عبر قاذفات الـ B-1B ومقاتلات الشبح F-35A.

أولاً: حلف “حرب القيامة”.. ثلاثي أبوظبي-الرياض-تل أبيب يستهدف اليمن

تسريب أبوظبي وغضب الموساد: كشفت القناة 14 العبرية أن زيارة نتنياهو إلى الإمارات لم تكن مجرد لقاء ثنائي مع محمد بن زايد، بل تحولت إلى اجتماع أمني إقليمي موسع بمشاركة ممثلين سعوديين. التسريب أحدث زلزالاً أمنياً داخل تل أبيب؛ حيث طالبت قيادة “الموساد” بتصنيف النشر كـ “حادث خطير يهدد أمن الدولة وسلامة رئيس الوزراء”، نظراً لأن طائرة “جناح صهيون” كانت لا تزال في الجو خارج المجال الجوي الإسرائيلي.

تنسيق سعودي – إماراتي برعاية إسرائيلية: في ترجمة فورية لمخرجات لقاء أبوظبي، وجّه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان دعوة عاجلة إلى منصور بن زايد لزيارة الرياض. المعطيات الاستخباراتية تؤكد أن الطرفين، اللذين تباعدت خياراتهما سابقاً، يضعان الآن اللمسات الأخيرة لعملية عسكرية منسقة تهدف إلى محاولة استعادة الساحل الغربي اليمني وتخفيف الضغط الخانق عن مضيق باب المندب، مستندين إلى غطاء استخباري ودفاع جوي إسرائيلي تبلور بعد اجتماع برلين مع رئيس الأركان الإسرائيلي.