الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026
منذ ساعة واحدة
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026

هشام عبد القادر ||

 

 

 

التاريخ يعيد نفسه الكون مرتبط بالإنسان خليفة الله في الأرض، وهدف رسالة الإسلام رحمة للعالمين، وإصلاح النفس والسعي نحو الكمال بالتقلد بصفات الخير،أي التقلد بالصفات الحسنى كلها التي تصل بالإنسان للوصول لمعرفة الله ، لا بصفات الشر التي تجعل الإنسان محجوب عن معرفة الله،لإن اساس الدين معرفة الله في باطن الإنسان فالدين هو القلب السليم الصراط المستقيم إلى ان يصل بالإنسان إلى عرش العقل الملك الذي تستقر به حياة الإنسان الأبدية جوار سيد الوجود محمد وآله آصل الوجود ونقطة التكوين والنور والحياة والرحمة للعالمين.
وللعلم والإحاطة نجد دائما
ابليس الشيطان الذي يقعد بحجب الإنسان عن معرفة نفسه ومحور الصراع في ذات الإنسان نفسه، بين محور الخير ومحور الشر حتى اليوم المعلوم.

اليوم المعلوم تسقط النفس الأمارة بالسوء، وتقوم دولة النفس المطمئنة، يشرق النور بالقلب ليعكس نوره على وجود الإنسان بالظاهر والباطن وترجع الروح بملكاتها إلى أصل وجودها الأول بلا بداية والخاتمة بلا نهاية.

ومن خلال هذه المقدمة الأرض موعودة بإن يرثها عباد الله الصالحين، فكلما اتسعت نطاق المعرفة والوعي ازداد النور إشراقا ليأفل الشر بالأرض.

إصلاح النفس طريق صعب مستصعب ولكنها تلين الصعاب بالإتصال بشجرة المحبة والمودة التي فرضها الله على عباده، مودة سيدنا محمد وآله والصلاة عليهم نور يشرق في النفس ويطهر ويزكي الإنسان ويزداد علما ويقينا وثباتا ومعرفة ليكشف الحجب ليرى الحقيقة المحمدية نور لن ينطفيء نور عظيم لا تحتمله ابصار العيون بل تأنس به القلوب.

وعليه فإن المقدسات بالوجود تنطوي تحت قداسة الإنسان الكامل خليفة الله فهو اقدس من كل المقدسات وهو الحقيقة الكلية النورانية وهو الإمام المبين الذي احصى علم كل شيء.

فالسعي نحو المقدسات تعني للوصال لمعرفة الإنسان الكامل الذي هو خليفة الله ومشروع الله الأول، إني جاعل في الأرض خليفة.

انظرو وانتظروا وارتقبوا عين الأحداث في قلب الأرض التي تتهيئ لاستقبال دولة النفس المطمئنة دولة الصالحين التي تشرق بانوار محمدية تملئ الوجود عدل ورحمة.

نحن بزمن التغيرات وزمن إنقلاب السحر على الساحر.

كلما زاد قوة نطاق الشر كلما انقلب السحر على الساحر.

فالخير والنور لا ينطفيء ابدا.

فالحقيقة النظر إلى قبلة الوجود فهي عين الحقيقة في ذات الإنسان نفسه فهي تعني وتقول للإنسان قلبك بيت الله هل طهرته وكسرت الأصنام، هل هيئته لاستقبال ضيف الله سفير الله، امام حواسك العقل المدبر امرك الذي يوحي الخير في نفسك.

إذا كل إنسان يراجع ضميره الحي المستتر تقديره هو الله الرقيب عليك، هل تحب ان تطهر قلبك اغرس شجرة المودة والمحبة لسيد الوجود محمد وآله.
فالفتح لبيت الله تدخل من باب واحد وركنه اليماني حجة عليك والحجر التي تقبلها وتسجل اعمالك وتجذب ذاتك وعين قلبك هي قبلة التوحيد والإخلاص لمعرفة الله ورسوله والمؤمنين، العهد والميثاق لمبايعة من هم بيمينك بإشارة العدد 18.
التي تطوف حوله الأرواح والانوار.

يرونه بعيدا ونراه قريبا

والحمد لله رب العالمين