الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026

 الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

ليست ذكرى استقلال؛ فهي أصلاً لم تكن دولةً حتى تنتزعَ استقلالها..! كذلك هو ليس عيد ثورة؛ فهي، في الحقيقة، لم تكن شعباً قائماً بذاته حتى يعلنَ ثورتَه..!

فما هو إذاً..؟ عيد ميلاد، يعني..؟!

لنقل تجاوزاً أنه عيد ميلاد..!

إذاً، يصادف يومُ غد الثالثُ والعشرون من سبتمبر عيدَ ميلاد عجوز العرب الشمطاء (السعودية) الرابع والتسعين وفقاً للتقويم الميلادي طبعاً، والسادس والتسعين وفقاً للتقويم الهجري أو العربي..!

لقد شاخت واحدودب ظهرها..! أليس كذلك..؟

فمن يقنعها أن عمليات الشد ومساحيق التجميل تلك التي اعتادت على إجرائها لم تعد تُخفي لها اليوم من ملامح وجهها الشاحب ولا تجاعيده شيئا..؟!

ألم تعلم أن عملياتٍ مماثلةً أجرتها الفنانةُ الراحلة (صباح) لم تغيِّرْ من واقع أنها شاخت شيئًا..؟! فلماذا تصر عجوزتُنا هذه على التعلُّق بأستار الوهم..؟!

ها هي الآن تنتظر المهنئين..!

ومن سيهنئها أصلاً أو يشاركها فرحتها اليوم من أحرار وحرائر الأهل والجيران وقد نفَّرَت ببشاعة نفسيتها ووجهها المتهالك القبيح الناس حتى انفض غالبيتهم من حولها..؟!

ومن سيبارك لها أيضاً غير أولئك الذين نافقوا أو استفردوا واستأثروا بحليبها وألبانها وأجبانها من الأجانب دوناً عن أبناءها واليتامى من أبناء إخوتها وأخواتها..؟!

يا جارة السوء: أإلى هذا الحد تخشين من بروز معالم الشيخوخة وتخافين من انقضاء العمر واقتراب الأجل..؟!

لقد كان في متناول ولاةِ أمرك خيارٌ سهلٌ آخر يُمكِّنهم من إطالة العمر ونسأ الأثر لو أنهم فقط اتبعوه واقتفوا أثره؛ لكان خيراً لهم من اتبَّاع وسائل وأساليب الراحلة (صباح)..!

أن يصِلوا الرحِم ويحسنوا إلى أهلهم وذويهم جميعاً، أو أن يكفوا، على الأقل، أذاهم وشرهم عنهم، فهل فعلوا ذلك..؟!

لم يفعلوا للأسف الشديد شيئاً من ذلك، فقد قطعوا كل وشائج القربى وأواصر الأُخوّة والرحم حتى أن أحداً من أرحامهم لم يَسْلَمْ منهم ومن أذاهم وشرهم شيئًا، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على اقتراب وعدك ووعدُهم المحتوم الذي بات وشيكاً.. وشيكاً جدا.

فلا هنيئاً.. لا هنيئاً لك ولا لولاة أمرك أعيادَهم واحتفالاتِهم هذه، والعاقبة للمتقين..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان