الاثنين - 21 سبتمبر 2026
منذ 32 دقيقة
الاثنين - 21 سبتمبر 2026

الباحث السيد محمد الطالقاني ||

 

 

 

السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام هذه المرأة الجليلة لها شان من المنزلة العظيمة عند الله تعالى, فقد كانت من أهل العقل والدّراية والطاعة والعبادة والمنزلة الرفيعة عند المولى ما يؤهِّلها لأنّ تكون محظيّة يوم القيامة عند الباري، ولها باع كبير في الشفاعة، وإنقاذ شيعتها ومحبّيها من نار جهنم،

وهذا ما اكده الإمام الصادق عليه السلام في حديثه القائل : (ألا إن للجنة ثمانية أبواب ثلاثة منها إلى قم، تقبض فيها امرأة من ولدي واسمها فاطمة بنت موسى، تدخل بشفاعتها شيعتنا الجنة بأجمعهم )

وما ان تشرفت مدينة قم المقدسة بقدوم هذه السيدة الطاهرة فاطمة المعصومة عليها السلام حتى اصبح لهذه المدينة قدسية عظيمة, وشان مهم ومصدرا للقرار الاسلامي, وأصبحت هذه المدينة مقصد العلماء والفقهاء والمجتهدين، وإحدى الحواضر العلمية الكبرى لتخريج الفقهاء والعلماء طوال قرون من الزمن.

وفي عصرنا الحالي كان للسيدة المعصومة عليها السلام فضلا كبيرا على شيعة اهل البيت عليهم السلام الذين لاذوا بجوارها هربا من بطش النظام البعثي الكافر , حيث عشنا في كنفها وكرمها أثناء هجرتنا إلى الجمهورية الإسلامية أبان حكم النظام البعثي المقبور , وأحسننا بالقرب منها بالأمن والأمان وعوضتنا عن سنين الغربة بالعزة والكرامة والأمل في الحرية .

اليوم ونحن نعيش ذكرى رحيل هذه المرأة العظيمة, يجب على كل امرأة مسلمة ان تقف على حقيقة هويتها, ومكانتها السامية في نظر الإسلام, وفي ضوء النظام الإسلامي, ويجب عليها أن تستعيد هويتها عن طريق التأمّل في المفاهيم الإسلامية والمثل الدينية, وأن تسعى لإحياء القيم السامية لها لتشدّ إليها أنظار العالم، وان تقف بوجه الثقافة الغربية وشعاراتها الزائفة والتي تتحكم اليوم بمقدرات بعض البلدان الإسلامية حيث تسللت خفية في ظلّ غياب الوعي الديني, والتي تجرّ المرأة إلى الانحلال, والابتذال, وضعف الأُسرة, وزلزلت الكيان العائلي.