قرار مرتقب كبير على طاولة ترامب..؟
الكاتب والباحث بالشأن السياسي أثير الشرع ||

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب: «لدي قرار كبير قادم.. هل أريد أن أذهب وأبيد النظام الإيراني أم لا؟»، فهو لا يعلن بالضرورة أن قرار الحرب قد أتُّخذ، لكنه يبعث برسالة واضحة بأن الخيار العسكري الكبير ما زال مطروحًا على الطاولة.
تصريحات ترامب تحمل أكثر من رسالة؛ فهي ضغط سياسي ونفسي على طهران، ورسالة إلى حلفائه وخصومه بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً في مستوى المواجهة، وفي الوقت نفسه، فإن إبقاء القرار بصيغة السؤال يعني أن باب التفاوض والمساومة لم يُغلق بالكامل.
الأهم أن ترامب يتحدث عن قرار إستراتيجي لا عن ضربة عابرة: إما العودة إلى التصعيد العسكري الواسع، أو الذهاب نحو تسوية تحقق أهداف واشنطن من دون توسيع الحرب.
وهنا يصبح السؤال الحقيقي: هل نحن أمام تمهيد لقرار عسكري، أم أن ترامب يستخدم التهديد بأقصى درجاته للحصول على تنازلات سياسية؟
في الحالتين، المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، وأي قرار أميركي كبير تجاه إيران لن تبقى تداعياته داخل الحدود الإيرانية، بل قد تمتد إلى العراق والخليج والمنطقة بأكملها.
الكاتب والباحث بالشأن السياسي أثير الشرع




