التحدي الأكبر أمام إيران وثورتها..!
احمد خالد الكعبي ||

ان التحدي الاكبر والاعمق امام قيادة السيد الولي الفقيه القائد مجتبى الخامنئي حفظه الله من كيد اعداء الاسلام ، ليس الثبات والصمود والانتصار على الشيطان الاكبر وربيبته المجرمة في الحرب القائمة اليوم فحسب ،
فهذا مهم وأساسي ، لكن في العمق ، الاهم منه هو حماية اسس الثورة الاسلامية الخمينية الخامنئية العالمية من المد القومي داخل ايران الذي اخذ في التصاعد والانتشار والضغط على عصب الثورة ، والذي له اسبابه الداخلية والتاريخية ،
لكنه ايضا جاء كرد فعل سياسي وشعبي ونخبوي على نكران المواقف الثورية الاسلامية النبيلة لدولة الولي الفقيه العقائدية في الوقوف الى جانب فلسطين المحتلة وباقي شعوب المنطقة ، هذا النكران والجحود شكل نسقا عاما لدى الانظمة والشعوب العربية ، بالذات الخليجية منها ، بل وكثير من الشيعة بالخصوص في العراق الذي توجد فيه فرق وحركات تعادي ولاية الفقيه وتنكر دورها وتعمل ضدها وان قالت انها ضد المشروع الامريكي الاسرائيلي في المنطقة !!
انا اعتقد ان هذا هو التحدي الابرز الذي تواجهه وستواجهه قيادة السيد مجبتى ، ولا استبعد مطلقا ان يكون خنق الثورة الإسلامية ونظامها بمدعيات الدولة والضغط باتجاه اخذها لنسق الدولة القومية ، هو الهدف الحقيقي العميق للحرب التي يشنها ترامب ونتنياهو على دولة الولي الفقيه ، بل والتي شنها الغرب عموما منذ فجر الثورة والدولة الإسلامية الاول في العام 1979 .
ولكي تكون القضية واضحة جلية اسجل هنا مضمون ما قاله كيسنجر قبل سنوات : الغرب لن يترك ايران بسلام الا بعد ان تتخلى عن دولة الثورة وتعود لدولة الامة .
اي تنقلب على النظام الأيديولوجي الثوري الاسلامي وتعود للنظام القومي .
هذه هي الزبدة وملخص الصراع ، وهاهنا هو المركز الوجودي للثورة الاسلامية ومستقبلها.




