السبت - 19 سبتمبر 2026

لماذا يصفون الشيعي بالطائفي ويريدون القضاء عليه؟!

منذ ساعتين
السبت - 19 سبتمبر 2026

عدنان جواد ||

 

 

 

الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ان الشيعة ومنذ عهد الرسول محمد (صلى الله عليه واله) ، ومن بيعة الغدير وما تلاها والى حادثة السقيفة، هم من أصحاب الحق والحقيقة ولا يجاملون في دينهم وعقيدتهم ، طبعاً ليس جميعهم فالدنيا ومغرياتها قد تجرف البعض ، الامام علي واهل بيته خطوا لهم مسار اذا تمسكوا به لن يظلوا بعده ،

لكن هذا الخط صعب ويحتاج الى ايمان ورسوخ بالعقيدة وبصيرة ، فاصبح كل من يسير خلف الامام علي(عليه السلام) ويتبعه محارب، لان أصحاب الحكم والسلطة لا يعجبهم منهج الامام علي وهو نفس منهج الرسول، في تطبيق العدالة وتوزيع المال بالتساوي بين المسلمين بدون أي فوارق طبقية او عشائرية، لذلك تصدوا لهذا المنهج وطريق النبوة لإجهاضه ، ووضع بدله منهج قريش وأبو سفيان وبنو اميه، وفيما بعد العباسيين ،

فما كان منهم الا تقطيع شجرة النبوة بسيفهم من الامام علي الى الامام العسكري (عليهم السلام)، وتزوير التاريخ وذكر اغلب مكارم وصفات واقوال الائمة ونسبها لائمة الضلال والانحراف، فيصبح قاصف الكعبة بالمنجنيق ومغتصب النساء صحابي وسيد من السادة، وابن بنت رسول الله خارجي!!،

ولان التاريخ يكتبه الحاكم والسلطان ، مع الأسف صدقهم الكثير من المسلمين، والشيعة الذين ظلوا متمسكين بنهج الرسول واهل بيته من ذلك الزمان والى يومنا هذا ، يتعرضون للقتل والحصار والتجويع لانهم ينصرون الحق ويقفون ضد الباطل، وكما كان اليهود يحوكون المؤامرات للقضاء على الإسلام ونبيه ومحاربة اهل العلم والدين .

اليوم يقف هذا الكيان والذي يقود العالم بماله واعلامه، فمن يكون معه يعتبر وطني وشريف، ومن يكون ضده طائفي مجيوسي إيراني ، وطبعاً كلمة الطائفية ملتصقة بالشيعة رغم انهم اكثر مواطني دولهم وطنية وشجاعة، وسبحان الله الصهيونية تحمي اليهود في كل مكان ولا احد يقول لها انت طائفية!، والولايات المتحدة الامريكية تحمي إسرائيل وعملائها من العرب، ولا احد يتهمها بالطائفية، وكذلك فرنسا تحمي الشعوب التي تنتمي لها وكذلك بريطانيا، والسعودية تحمي أصحاب الفكر الوهابي واتباعه ولا احد يقول عنها طائفية، وتركيا تحمي الناطقين بالتركية والاخوانجية،

ولكن يعترض جميع هؤلاء على الشيعة عندما يتحالفون مع ايران، وانهم اذا تحالفوا مع ايران يصبحون طائفيين، والأفضل لهم البقاء تحت سقف الوطنية والقومية التي صنعتها الدول المستعمرة، حتى يبقوا ضعفاء ودون غطاء مظلومين يسمعون ويطيعون، وليتم الاستفراد فيهم واحد تلو الاخر، كم حدث مع شيعة العراق في أيام صدام فهم بين سجين ومعدوم ومشرد ومن بقي عانا الحصار والجوع والامراض، وقتيل في الحروب العبثية، وماذا حصل ولازال يحصل للشيعة في سوريا من قتل وابادة وتصفيات، وما يحصل لهم في البحرين وجنوب لبنان ، وعندما يتحالف الشيعة مع بعدهم الاستراتيجي يقولون باعلامهم الموجه الصهيوامريكي والعربي والسعودي وشرقية البزاز وغيرها من الابواق، ان هذا الامر يتعارض مع السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وان هؤلاء الشيعة(ذيول) و (صفوين) وتبعية ، ومع الأسف ينعق معهم بعض من يسمون انفسهم شيعة والذين ينعقون مع كل ناعق.

بالأمس عندما شعروا ان الحكم سيتحول في العراق وحسب النظام الجديد(الديمقراطية) للشيعة حكم الاغلبية، جندوا الالاف من جميع دول العالم من المجرمين والإرهابيين ، وما سمي بالقاعدة وداعش، لقتال الرافضة، ولكن لايتقدم احد من هؤلاء ومموليهم وداعميهم لقتال إسرائيل التي إبادت إخوانهم وأبناء طوائفهم، بالعكس فهم يرمون اللوم على الفلسطينيين ، فهم عملاء وكما يقول كيسنجر: “أمريكا قوية لسببين فهي تبحث عن خونة الوطن في بلادها وتقتلهم، وتبحث عن خونة الدول الأخرى وتستعملهم”.

وسبحان الله قالها معمر القذافي قال: نحن كلنا عملاء، ونحن راينا كيف تخلصت منهم واحد بعد الاخر بعد ان نفذ مستوى الاستفادة منهم ، صدام طلب منه اعدام السيد محمد باقر الصدر(قدس) ومحاربة ثورة الامام الخميني (قدس) وعندما شعروا بانه اصبح اكثر قوة ، ورطوه بحرب الكويت وما تلاه وكيف تم التخلص منه ومن أسلحته التي صرف عليها المليارات، ومعمر القذافي الذي أراد ان يحكم افريقيا كلها، وبعد ان غيب السيد موسى الصدر، ايضاً كانت نهايته القتل، وبقي عملاء اخرين لم تنتهي اوراقهم وفي مقدمتهم ابن سلمان وابن زايد، سوف يتم التخلص منهم في الوقت المناسب بعد ان ينتهي الاكسباير، لذلك تجد اغلب وسائل الاعلام والخطابات الرسمية تخلوا حتى من بيانات الشجب والاستنكار ،

ويقولون للفلسطينين لماذا تحاربون إسرائيل فهي اقوى منكم ومدعومة من امريكا والغرب، حتى لو تقتل وتشرد وتدمر البيوت، واليوم وبعد ان انتصر الجيش اليمني على العدوان السعودي، توحد الإرهابي التكفيري والوهابي والسلفي والاخواني ضد انصار الله في اليمن، وما يثير الضحك والسخرية يتهمونهم بقصف الكعبة، حتى يستعطفوا العالم الإسلامي ضدهم لكن اغلب الشعوب وعت اللعبة، هذا الامر العجيب عند الاعراب فعندما يكون الخصم شيعياً يجب مقاتلته والجهاد ضده من قبل وعاظ سلاطينهم، ويتم فتح الحدود وشحن السلاح وصرف الأموال، بأوامر من حكامهم، ولا ندري الى متى يبقى هذا الازدواج في الشخصية العربية السنية، فهم يدينون الرد الإيراني على القواعد الامريكية التي تضرب منها الأراضي الإيرانية،

وعندما تطلب منهم ايران طرد تلك القواعد لا يستجيبون، وهناك من يدعون الوطنية كخميس الخنجر ومن لف لفه يدينون دفاع ايران واليمنيون عن نفسهم ولا يدينون المعتدي الإسرائيلي والامريكي والسعودي، ولا يدينون استهداف بلدهم العراق وحرق نفطه وقتل أبنائه!!، والمشكلة ان بعض سياسي الشيعة ايضاً يجاملون ويستنكرون ، وينسون انهم بدون ايران وحزب الله وانصار الله في اليمن لا احد يحترمهم، وان هذه الأموال والمناصب والرفاهية بدون رضا شعبهم سوف تزول بلمح البصر، فينبغي عليهم الا يلتفتوا الى تهديدات الولايات المتحدة الامريكية والاعراب ، فان الحق منتصر، وينبغي ان يتوحد الشيعة على هدف واحد ، وان يتم حماية الأجواء من الاختراق وخاصة في العراق ، فايران في طريقها لحماية سمائها واليمن يوم امس اسقطت طائرة سعودية، فالشيعة مصيرهم واحد سواء اكانوا عرباً ام عجماً ومجاملين او مقاومة، ينظر لهم بانهم أعداء وينبغي القضاء عليهم فهل انتم واعين للامر.