ازرعْ تحصدْ..!
د. أمل الأسدي

ركّز القرآنُ الكريمُ على ثيمةِ الزراعةِ والإنباتِ في سياقِ حديثِه عن عائديّةِ عملِ الإنسانِ وإثمارِه؛ فكلُّ شيءٍ في حياتِنا خاضعٌ لقانونِ: ازرعْ تحصدْ.
إذ نحرثُ بأيدينا، ونبذرُ ونزرعُ، فينمو الزرعُ ويثقل بالثمارِ، فإذا كانت الأرضُ صالحةً، والبذرةُ صالحةً، واليدُ كريمةً، خرجت الثمارُ نافعةً وغنيّةً، وإذا كانت الأرضُ غيرَ صالحةٍ، واليدُ لئيمةً تحرّكها النّفسُ الأمّارةُ بالسّوءِ، عاد الزرعُ على صاحبِه بالهمِّ والغمِّ، وكان حصادُه من جنسِ البذورِ التي بذرها!
نعم، هكذا هي الحياةُ: ازرعْ تحصدْ ما زرعتَه، على وفقِ القانونِ الإلهيِّ:
((فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۞ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ))
فازرعوا في يومِكم هذا بذوراً طيّبةً، واسقوها بمحبّةِ رسولِ اللهِ وأهلِ بيتِه؛ تلك المحبّةِ العذبةِ، ذلك الغيثِ الرحيمِ الذي لا يفرّق بين أحدٍ على أساسِ لونٍ، أو عرقٍ، أو طائفةٍ، أو منصبٍ، أو مالٍ…
ـــــــــــــــــــــ




