الجمعة - 18 سبتمبر 2026
منذ 50 دقيقة
الجمعة - 18 سبتمبر 2026

إياد الإمارة ||

 

 

 

نحنُ أهلَ البصرة -أبناؤها الأُصلاء- نُـحبُّ البصرة كثيراً .. نحبُّ تاريخها المشرق، تاريخ المدينة التي كانت من منارات الإسلام الأولى وقبلةً للعلم والمعرفة وحاضرةً أسهمت في صناعة العقل والثقافة العربية والإسلامية .. ونحبُّ حاضرها ونرى أن ما تشهده اليوم من حضورٍ عمراني وخدمي وثقافي يستحق أن يُـقرأ بإنصاف ومن ذلك ما تحقق في عهد محافظها الأستاذ أسعد العيداني الذي أصبح اسمه حاضراً بقوة في المشهد الخدمي العراقي .. ونحبُّ مستقبلها ونريده أكثر إشراقاً من حاضرها وأكثر اتساعاً لطموحات أهلها وأشدَّ قدرةً على حفظ مكانتها بوصفها مدينةً لا تنقصها الإمكانات وإنما تحتاج دائماً إلى حسن استثمارها وصناعة النخب القادرة على حمل مشروعها.
وقـد كتبتُ كثيراً عن أعلام البصرة وحاولتُ -بإمكاناتي المتواضعة- أن أُشير إلى عددٍ من الذين قدّموا لهذه المدينة شيئاً مما تستحق فكتبتُ عن السيد العيداني وسأكتبُ عنه متى وجدتُ مناسبةً تستحق الكتابة .. أمـا موضوعي هذه المرة فهو عن سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلّامة والعَلامة الشيخ علي العلي الشحماني «دامت توفيقاته» الرجل الذي أُحبّه وأُحبُّ عمله وأرى أن منجزه قد تميّـز بصرياً وعراقياً وأنه يستحق أن يكون حاضراً في طليعة المنجزات الثقافية والدينية والمجتمعية التي ينبغي للبصرة أن تعتز بها في هذه المرحلة.
مـا أودُّ قوله تحديداً هو أن مسؤوليتنا تجاه هذا المنجز لا ينبغي أن تقف عند حدود الإعجاب والثناء وإنما تتجاوزهما إلى العمل:
أولاً: الاهتمام بمنجز سماحة الشيخ والتعريف به وإبرازه بما يستحق.
ثانياً: دعم هذا المنجز رسمياً وشعبياً لأن المشاريع التي تخدم المجتمع لا ينبغي أن تُـترك لأصحابها وحدهم.
ثالثاً: الحضور الفاعل جماهيرياً في الفعاليات والمنجزات التي تُـقام فالحضور الشعبي أحد أهم أشكال الاعتراف بقيمة العمل.
رابعاً: السعي الدائم إلى توثيق هذا المنجز وتدوينه بصرياً وعراقياً حتى لا تبقى الأعمال الكبيرة أسيرة الذاكرة الشفوية وإنما تتحول إلى وثيقة تحفظها الأجيال.
إن حبَّ البصرة ليس أن نمدحها فقط وإنما أن نعرف رجالها ونحفظ منجزاتهم وندعم ما يستحق الدعم ونختلف حين ينبغي الاختلاف وننصف حين يكون الإنصاف واجباً .. البصرة التي أنجبت العلماء والمفكرين والأدباء تستحق أن نحتفي بأعلامها وهم بيننا لا بعد أن يصبح الاحتفاء بهم مجرد استذكارٍ للماضي.
نحبُّ البصرة .. ولذلك نحبُّ كلَّ مَـن يعمل لها.

✍️ ١٧ أيـــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة

https://t.me/kitabatsbeed