نمور من ورق..!
مظهر الغيثي ||

🚨 حرب خاطفة تغير الموازين: كيف أحدثت التطورات الأخيرة في اليمن زلزالاً جيوسياسياً في المنطقة؟
تغيرات متسارعة وقراءة استراتيجية في تحولات القوة بالشرق الأوسط، استناداً إلى التحليل الأخير للباحثة والكاتبة الأمريكية جانيت ماكجيليجان (Janet McGilligan):
1. الهجوم الخاطف وانهيار التفاهمات الإقليمية
شهدت الأيام الأولى من شهر سبتمبر هجوماً عسكرياً خاطفاً من قبل الحوث..يين تمكنوا خلاله من فرض السيطرة على مساحات واسعة وشريط حائل ممتد على خليج البحر الأحمر. هذا التطور الميداني أدى بشكل مباشر إلى تفكك وانهيار التفاهمات بين السعودية والإمارات التي صيغت في شهري يناير وفبراير لإدارة الملف اليمني، والتي كانت تعتمد على نشر قوات الدعم السريع للسيطرة وحماية الملاحة بتغطية وتمويل سعودي.
📌 2. ظاهرة “مقاتلون على الورق”
تكشفت مفاجأة كبرى عند استعادة الحوث..يين للموانئ والمصالح الحيوية؛ حيث تبين أن أكثر من 80% من القوات المقاتلة المسجلة (والتي كانت تُقدر بـ 40 إلى 50 ألف مقاتل تُدفع رواتبهم) هم مجرد “أسماء على الورق” ولا وجود لهم على الأرض. هذا المنعطف كشف هشاشة الترتيبات الأمنية السابقة ووضع خط الأنابيب (شرق – غرب) السعودي في موقع تساؤل حقيقي.
📌 3. إعادة ترتيب الملاحة واستبعاد النفوذ الخارجي
تتجه الأطراف الإقليمية لعقد اجتماع مرتقب في عُمان يضم (إيران، وسلطنة عُمان) لتقديم اتفاقيات تنظيمية للملاحة في مضيق هرمز، مما يُعد خطوة عملية لعزل وإقصاء النفوذ الأمريكي عن إدارة الملفات البحرية، خصوصاً مع تراجع القواعد الأمريكية الـ15 بالمنطقة وسقوط معداتها وطائراتها المسيرة.
📌 4. انعكاسات مباشرة على ملف السودان
هذا الانكسار في الميدان اليمني يمتد ليعصف بالأزمة السودانية؛ إذ أظهرت التطورات افتقار القوى الداعمة للعنصر البشري الميداني الفاعل بعد انهيار تواجد قوات الدعم السريع باليمن. ويُتوقع أن يؤدي ذلك إلى تراجع حاد في قدرة قوات الدعم السريع على التمدد ميدانياً داخل السودان، مما يمهد الطريق أمام الجيش والشعب السوداني لكسر شوكة المليشيات واستعادة الاستقرار.



