الخميس - 20 اغسطس 2026
منذ 54 دقيقة
الخميس - 20 اغسطس 2026

الشيخ مازن الولائي ||

 

 

 

عند النظر إلى هذا الكون الفسيح، دقيق النظم، والمعجز والمبهر في خلقه، يتيقن العقل بأن هناك غاية عظيمة وخطيرة استوجبت هذا الإبداع في كل ما خلق الله تبارك وتعالى؛ من الجبال إلى البحار، وجمال الطبيعة، والسماء ذات الرونق الساحر، والهواء، وكل ما وصلت إليه يد وعقل الإنسان وما سيليه.

كل ذلك يخبرنا به القرآن الكريم بصريح القول والعبارة الواضحة في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ) الذاريات: ٥٦. ومتعلق “العبادة” هو طاعة الله سبحانه وتعالى في فروض شتى، وما ألزم الله به عباده هو “التكليف” المستمد من القرآن والعترة المطهرة عليهم السلام، أي من الآيات والروايات؛ وهذا ما دلنا عليه المعصومون عليهم السلام بقولهم: “من عرف حلانا وحرامنا”، لا لمن يُنتخب من سوقة الناس بألف طريق فاسد ومتآمر.

هذا التكليف الإلهي هو الذي دفع كل العترة المطهرة عليهم السلام من آل محمد إلى الاستشهاد ‘وقتلا في سبيلك فوق لنا’، أي في سبيل الله الخالق العظيم، لا في سبيل إسرائيل، أو أمريكا، أو المال، أو المتاع، أو أي غرض دُنْيوي باطل. ومن هنا تجد أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد اختلف جملةً وتفصيلاً عن كل أنظمة الكون الوضعية التي فشلت بكل محاولاتها، وسيفشل كل من يتعدى النظام الإسلامي الحقيقي المبني على أسس أهل البيت عليهم السلام.

أما العراق، فلا يزال يفشل في احتواء أبنائه من الذين شرفهم رب العزة والكرامة بأن يكونوا مقاومين على هذه الأرض الطاهرة المرملة بدماء المعصومين عليهم السلام، وذلك بسبب من يليهم من السياسيين البعيدين عن جوهر الخلق وفلسفات الوجود. ومن هنا نرى التدهور، والتخبط، والعمالة، والتمزق، وجعل أبناء البلد طرائق قِدَداً، كلٌ يجر النار إلى قرصه، وإن كان ذلك القرص سيأكله المحتل والعميل والعاصي لله تبارك وتعالى.
هذا الأمر يجعلني، وأنا ابن المشروع المهدوي والحسيني، أرفض كل من يتولى أموراً تمس آخرتي، وعقيدتي، والدين المفروض عليَّ الدفاع عنه تحت راية هدىً وعالمٍ معروفٍ بالتقوى والورع، خريج الحوزات الحقيقية، وليست معاهد العمالة والتخطيط لضرب الإسلام الثوري والحركي والمشروع المهدوي المنتظر..

📌 يجب أن يكون واضحاً أيضاً أنّ مرجعيّة السيّد الخمينيّ الّتي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم لا بدّ من الالتفاف حولها، والإخلاص لها، وحماية مصالحها والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم…..
الشهيد الصدر سنوات المحنة و أيام الحصار، ص:164

📌 إنّ الواجب على كلّ أحد منكم، وعلى كلّ فرد قدّر له حظّه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلاميّّة الرائدة، أن يبذل كلّ طاقاته، وكلّ ما لديه من إمكانات وخدمات، ويضع ذلك كلّه في خدمة التجربة، فلا توقّف في البذل والبناء يشاد لأجل الإسلام، ولا حدّ للبذل والقضية ترتفع رايتها بقوّة الإسلام…
الشهيد الصدر سنوات المحنة و أيام الحصار، ص: 163

٧ ربيع الأول ١٤٤٨هجري.
٢٩ مرداد ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٨/٢٠م

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم ..
https://t.me/mazinalwalae