الجمعة - 14 اغسطس 2026

يا محافظ البصرة ووزير النفط… هل انتبهتم إلى ما صفّقتم له؟!

منذ 54 دقيقة
الجمعة - 14 اغسطس 2026

✍️ د. ماجد الشويلي ||
2026/8/14

 

 

أسأل السيد محافظ البصرة ؛
أثناء افتتاح المركز الصحي في منطقة الحوطة برفقة وزير النفط ، قرأت احدى الفتيات قصيدة شعبية وصفقتم لها،
وانا اسأل ،
هل عُرضت قصيدة هذه الصبيَّة عليك، أو على مستشاريك الإعلاميين، قبل أن تقرأها أمام وزير النفط، وأمامك، وأمام جمع غفير من الإعلاميين والقنوات الفضائية؟
وأنت يا وزير النفط، على ماذا صفّقت؟ أنت والمحافظ، وأي مضمون في قصيدة هذه الصبية أعجبكم حتى صفّقتم لها؟
ما دخل داعش في إنجاز هذا المشروع؟ وما المناسبة لذكر هذا التنظيم الآن؟
إن كانت المناسبة هي التمجيد بتضحيات العراقيين من أجل حماية أرضهم وأعراضهم، فما دخل الذم والانتقاص وتوجيه الإهانة للإيرانيين؟
((هل جزاء الإحسان إلا الإحسان))؟
لماذا حاولت الشاعرة فرض صورة النزاع والخلافات مع إيران، في حين كان الأولى هو تسليط الضوء على الأخوة في الدين والمذهب معهم، في زيارة الأربعين؟
أم أن هذه الزيارة وهذه اللحمة أغاظتا البعثيين ومن تشبّعوا بفكرهم، فراحوا يدفعون بالصبية هنا وهناك لبث سمومهم وتعكير صفو الأخوة بين البلدين؟
وأنا أقولها لك بكل وضوح نعم؛ إيران كان لها فضل على العراق، ولولاها، ولولا فتوى المرجعية الدينية واستجابة الأبطال من أبنائنا، لما كان لهذا البلد أن يتحرر. وليس عيبًا أن يكون للأخوة فضل على بعضهم البعض.
قال تعالى:
((ولا تنسوا الفضل بينكم))
كما أرغب في انتزاع فكرة معشّشة في أذهان البعثيين، يرددونها دائمًا، وكأنهم يمنّون على إيران بدحر داعش، ولولاهم لسقطت طهران.!!
أقولها بضرس قاطع؛
أولًا: داعش تنظيم معني باقامة الدولة في العراق والشام.
ثانيًا: أنتم الآن ترون أقوى دول الكون قد تكالبت على إيران، ولم تتمكن من إلحاق الهزيمة بها فكيف يمكن تصور ان داعش بامكانها هزيمة ايران ؟!.
نعم، نحن نقول إن دحر داعش يعود بالنفع على إيران وعلى كل المنطقة، لكن ليس بالنحو الذي يصوّرنا وكأننا كنا ندافع عن إيران وليس على العراق.
المهم هو أن تصفيق محافظ البصرة ووزير النفط لهذه القصيدة عثرة تستلزم الاعتذار.