سوريا..من يملك القرار العسكري؟!
د . طالب الشوكة ||

المتغيرات المتسارعة داخل المنظومة العسكرية في سوريا بعد رحيل بشار الاسد يفتح باب الأسئلة حول طبيعة الصراع الصامت … هل هي محاولة لإعادة توزيع مراكز القوى وإبعاد امراء الحرب عن النفوذ ومركز القرار العسكري والسياسي …ام هي هيكلة الجيش والفصائل المسلحة صاحبة النفوذ والحظوة في القرار السياسي والامني .
دمج الفصائل في المؤسسة العسكرية ام عملية امنية وسياسية لما تحمله من ابعاد خطرة على الوضع الداخلي بعد تغير النظام السياسي من علاقات وتحالفات وسطوة امنية ومصادر نفوذ خارجية وداخلية، فإذابة هذه المجاميع لا تعني غياب النفوذ .
القائد الميداني يمتلك شبكة علاقات وولاءات اخذت بالدم وان دمج الفصائل وبناء هرم قيادي جديد يكون ارتباطه بدمشق اكثر من ارتباطه بالقادة الذين صنعوا نفوذهم الخاص خلال سنوات الحرب . محاولة تقليص نفوذ البعض كمحمد الجاسم المعروف بـأبو عمشة، قائداً للفرقة 62 وينطبق على سيف الدين بولاد المكنى أبو بكر، قائد الفرقة 76. من أبرز الفصائل التي عملت ضمن منظومة المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا..
العلاقة بين دمشق وانقرة تعتمد الدعم اللوجستي والامني والعسكري ولا يلحظ مؤشرات قطيعة . مشاركة وحدات سورية في مناورات تركية 2026، دليل حي ينفي القطيعة .
لتركيا مصالح امنية واقتصادية ترغب في الحفاظ عليها .دمشق تريد ضم الفصائل المسلحة الى الدولة السورية و شبكة العلاقات التركية مع الفصائل دعم اركان سلطتها وبناء دولة وإخضاعها بصورة كاملة لوزارة الدفاع، اما الفصائل المحتفظة باستقلالها وعلاقاتها الخارجية فأنها مراكز قوة داخل المؤسسة العسكرية .
تسنم قادة كبار مواقع اقل تأثيرا يحدث صراعا مباشرا ورسم خارطة تحالفات جديدة والدخول بحرب داخلية أو تسنيمهم مناصب موازية كانت امنية او سياسية والحفاظ على امتيازاتهم . من تفاعل مع الاندماج ضمن المؤسسة العسكرية تفاعل .واخرون لجؤه لحلفاء اقليمين ( تركيا او دول اقليمية ) لفرض تفاهمات تحت الطاولة واقتطاع جزء من الغنائم لان سوريا إرث لأمراء الحرب والدم .
ويبقى السؤال الأهم وهل بدأت معركة إعادة توزيع القوة داخل سوريا الجديدة….؟ و من يملك القرار العسكري والامني في سوريا الجولاني ام قادة الحرب .
أسئلة ستكشف عنها الايام القادمة




