الأربعاء - 12 اغسطس 2026

الحساب المؤجل جرّ الويلات على الشيعة والعراق..!

منذ 16 ثانية
الأربعاء - 12 اغسطس 2026

رأفت الياسر || 

 

 

لنأخذ آخر 23 سنة؛ نسي الشيعة المتورطين بدمائهم، فأُجريت محاكمات لرموز النظام، ثم صار هناك استثناء، وعفو يجر عفواً، حتى سُمح لكبار ضباط البعث أن يقودوا القوات المسلحة، وبقي أبناء البعث والبعثيون في مناصبهم الحكومية.

هؤلاء الضباط تورطوا بفضيحة سقوط الموصل، ثم ماذا حدث؟
جاء الجنوبيون وأعطوا آلاف الشهداء حتى يعالجوا هذا الانهيار، ولم تُجرَ أي عقوبة صارمة ورادعة أو هيكلة للجيش والقوات الأمنية، وبقي الحال كما هو، وكان أقسى إجراء تم اتخاذه هو إبعاد بضعة قادة عسكريين من القيادة العسكرية.

في السياق نفسه، ساهم الخنجر بأمواله وإعلامه وعلاقاته، وبكل ما يملك، في ملء الشوارع العراقية بالأحزمة الىْاسفة، وتحريض الىـْـْكفيريين على البطش بالشيعة وعودة الحكم لما قبل الاحتلال.

ثم ماذا حدث؟
أُجل الحساب و العقاب ، وعاد الخنجر والوجوه الكالحة إلى المشهد، بل فرضوا أنفسهم بقوة، حتى إن أموال الخنجر وأمثاله تضاعفت بشكل مجنون، وخصوصاً في عهد السوداني واستثناءاته المشبوهة.

والآن، وبسبب هذه الرحمة غير المبررة ، يُراد من الشيعة أن يسلموا سلاحهم دون أن يشمل ذلك سلاح البيشمركة أو أي سلاح آخر، وبدون أن تكون لنا دولة حقيقية، وبنفس الأدوات السياسية والعسكرية التي ساهمت بانهيار المحافظات الغربية في عام 2014.

في نهاية المطاف لم نحقق الانتقام المطلوب، ووفرنا فنادق 5 نجوم للقتلة في السجون.

ولم نَبْنِ دولة ذات سيادة كاملة لتلغي ىىىلاح الـoـقاومة؛ لأن الدولة المقاومة كاملة السيادة هي البديل الواقعي عن الىىىلاح الشعبي.

وفي الوقت ذاته، استمر الخنجر وأدواته وأمثاله وإعلامهم القدْر في التقريع بنا، وكأن شيئاً لم يكن.

و أقصد بالمحاكمات هنا ليس محاكمة مؤسسة أو سلطة إتجاه فئة باغية و إنما العقاب الإجتماعي للفئة المضطهدة من الجماعة الار@ـابية.

لأن هناك صراعاً حقيقياً قائماً بين جهتين أحدهما تريد حذف الآخر و الأخرى تكتفي بالعفو و الرحمة.