فكرة_اقتصادية طباعة عملة فئة 100 دينار..!
اسعد عبد الله عبد علي ||
السبت 6 حزيران 2026

كثيراً ما يغيب عن بالنا أهمية الفئات النقدية الصغيرة في حياتنا اليومية، لكن لو تأملنا الواقع لوجدنا أن إعادة طباعة عملة من فئة (100 دينار) مثلاً ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي حاجة ملحة تمس جيب المواطن بشكل مباشر.
ففي الوقت الحالي، وبسبب غياب “الفكة” والقطع الصغيرة، نعيش ما يمكن تسميته بالارتفاع المصطنع للأسعار؛ حيث يضطر أصحاب المحال والتجار إلى تقريب أسعار السلع إلى أقرب فئة كبيرة متوفرة كفئة الـ 250 أو الـ 500 دينار، وهذا التقريب التلقائي يرفع كلفة المعيشة بالتدريج ويتحمله المستهلك وحده، بينما وجود فئة الـ 100 دينار يضمن تسعيراً عادلاً وحقيقياً للسلع دون زيادة فرضية.
هذا الغياب للفئات الصغيرة يتسبب أيضاً في هدر مالي ضخم لا نشعر به، فملايين الدنانير تضيع يومياً في السوق كبواقي أموال لا نستردها، لتتحول مع الوقت إلى أرباح غير مستحقة للبائع أو تخرج تماماً من حركة السوق، في حين أن توفير هذه الفئات يعيد الحياة لهذه الأموال الميتة ويجعل حركة النقد أسرع وأكثر كفاءة في المعاملات البسيطة التي تمثل عصب الحياة اليومية.
علاوة على ذلك، فإن عدم وجود فئات قليلة يضعف من القيمة النفسية للعملة المحلية ويجعلنا نشعر بتراجع قوتها الشرائية، مما يدفعنا إلى الإنفاق العشوائي، بينما إحياء فئة مثل الـ 100 دينار يعيد الهيبة للدينار ويشجع على ثقافة الادخار والمحاسبة الدقيقة لميزانية العائلة.
وبناءً على ذلك، فإن هذه الفكرة هي خطوة ذكية لحماية أصحاب الدخل المحدود ومنع التلاعب بالأسعار، وضمان كبح الهدر ليكون كل جزء من العملة في مكانه الصحيح.




