الأحد - 21 يونيو 2026

عبد المطلب: وريثُ إبراهيم.. رؤية المفكر الشهيد عز الدين سليم..!

منذ يومين
الأحد - 21 يونيو 2026

✍️ د ️. أمل الأسدي ||

 

 

يوضح المفكر عز الدين سليم أن عبد المطلب(عليه السلام) لم يكن مجرد زعيم قبلي لقرش، بل كان وارث مشروع إبراهيم (عليه السلام) في مكة، وهو المشروع القائم على التوحيد وحماية المقدسات، ويمكننا تلخيص رؤيته بالنقاط الآتية:

🔹القيم على الحنيفية: يرى (سليم) أن عبد المطلب(عليه السلام) كان الشخصية التي تجسد استمرار الدين الحنيف في مكة، إذ كان “القيّم على البيت الحرام، والمحافظ على بقايا الحنيفية” في بيئة كانت تغلب عليها الوثنية.

🔹الدور الرسالي والتمهيدي: يؤكد ( سليم) أن دور عبد المطلب(عليه السلام) كوارث لهذا المشروع لم يكن إدارياً فحسب، بل كان دوراً عقدياً وتمهيدياً لظهور النبوة الخاتمة، حيث كان يدرك من خلال البشارات أن حفيده محمد (صلی الله عليه وآله) هو صاحب الرسالة الموعودة.

🔹انتقال الأمانة إلى أبي طالب: يشدد (سليم) على أن عبد المطلب(عليه السلام) ، بصفته وارثاً لهذا المشروع الإبراهيمي، اختار أبا طالب من بين أبنائه ليكون الوصي على النبي (صلی الله عليه وآله) لأنه رأى فيه الشخص الوحيد القادر على حمل أعباء هذا “المشروع” التاريخي وحمايته من أعدائه.

🔹القيادة الروحية: يصف (سليم) عبد المطلب (عليه السلام) بأنه كان يمثل الامتداد الروحي للنبوة في سلالة إبراهيم، حيث كان يدعو الله ويستسقي به، ويقف مواقف إيمانية صلبة (كما في حادثة الفيل) تعكس يقينه بالله، مما يجعله الوارث الشرعي لمسؤولية البيت العتيق.

بناءً على ذلك، يعد المفكر عز الدين سليم إيمان أبي طالب(عليه السلام) ودفاعه المستميت عن النبي( صلی الله عليه وآله) هو استمرار طبيعي لهذا الميراث الإبراهيمي الذي تسلمه من والده عبد المطلب(عليه السلام) ، ليصبح أبو طالب هو الحامي للمشروع في مرحلته الحاسمة.

المصدر: أبو طالب، الصحابي المفتری عليه
لمتابعة مقالات د.أمل الأسدي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/Ab_Wahab