الجمعة - 19 يونيو 2026

عن الدولة القوية والهشة والسلطة الهجينة..!

منذ أسبوعين
الجمعة - 19 يونيو 2026

محمد البدر ||

 

 

من سمات الدولة القوية احتكارها للعنف المشروع، والسلاح، وانفرادها بقرار السلم والحرب، وفرض سيادة القانون عبر مؤسساتها الرسمية.

أما الدولة الهشّة، تجد فيها تعدد مراكز القوة، ووجود السلاح خارج سلطتها، وقيام أطراف خارج الدولة باتخاذ قرارات السلم والحرب بمعزل عن مؤسسات الدولة الشرعية.

فهي دولة معترف بها ولها مؤسسات، لكنها تعجز عن فرض قانونها واحتكار العنف والسلاح وقرار السلم والحرب.

السلطة المؤسساتية قادرة على توفير الخدمات الأساسية وحماية المواطنين من خلال مؤسساتها الرسمية، وتتمتع بالقدرة على إنفاذ القانون وصيانة النظام العام وتلبية احتياجات المجتمع وفرض هيبتها.

أما السلطة الهجينة فلا تنفرد مؤسساتها بإنفاذ القانون وممارسة السلطة وبسط النظام، انما تشترك معها قوى خارج اطارها لممارسة نفس الصلاحيات، وقد تكون هذه القوى عشائر أو ميليشيات أو قوى مسلحة.

هنا تكون السلطة صورية في ظل وجود سلاح خارج يدها بيد أطراف تستثمر مؤسسات الدولة وتوظفها لتعزيز نفوذها ومصالحها الخاصة، وبنفس الوقت تعمل على إضعاف الدولة.

تتداخل عدة عوامل لخلق الدولة الهشة والسلطات الهجينة مثل الخلافات الداخلية، واستغلال الأحداث لمنح شرعية لسلاح خارج اطارها، والتدخلات والنفوذ الخارجي الذي يعمل على تحويل الدول الهشة الى ورقة ضغط وساحة صراع ضد خصوم آخرين.